أخذ تبركا عن الشيخ مولاي العربي الدرقاوي وغيره، وأخذ عنه: الشيخ محمد بن عبد الواحد الكتاني، والقطب محمد بن عبد الحفيظ الكتاني، والوزير محمد بن إدريس العمراوي، والعلامة محمد الزكي العلوي، وقاضي الجماعة الطالب بن حمدون ابن الحاج السلمي...وغيرهم.
وقيل فيه:"آخر أولياء هذه الحضرة الذين أذن الله تعالى لهم في قضاء الحوائج، وكانوا يتصرفون جهرة، ويبيعون ويشترون مع الناس ولا يبالون؛ هو: مولاي الطيب الكتاني رضي الله عنه!".
وقد كانت له حظوة عند أهل زمانه، بحيث:"أقر بولايته كل معاند، وانقاد لجنابه البر والفاجر والمقر والجاحد". وكان للسلطان المولى عبد الرحمن بن هشام - رحمه الله - مزيد اعتناء به، واعتقاد وتقريب، وله معه حكايات عجيبة، وكان لذريته المولى محمد (الرابع) بن عبد الرحمن، والمولى الحسن الأول اعتناء بزيارته، خاصة عند الخروج من فاس أو الدخول إليها.
ولأهل وقته فيه قصائد ومدائح؛ منها قول الوزير محمد بن إدريس العمراوي:
ف سائلا في باب كل مقرب
وإذا ذكرت الصالحين وفضلهم
والهج بذكر ذوي الثناء الطيب
يوما؛ فحيهلا بذكر الطيب
وقوله:
دركت آمالي بصحبة ماجد
ووجدت من ربي وفاء ضمانه
أأخاف ضيما بعدما علقت يدي
جم المكارم واسع العرفان
وظفرت من دهري بكل أمان
بعلى الولي الطيب الكتاني
وقال فيه الشيخ محمد بن عبد الكبير الكتاني في"الكمال المتلالي"ص81:"القطب المشاكلة قطبانيته لأبي الحسن الشاذلي".
قال صاحب"النبذة اليسيرة":"وأحواله ومناقبه هنالك، لو أفردت بمجلدات لكانت حقيقة بذلك، ولو اهتدى إلى جمعها وتقييدها المخالطون له والمعاصرون؛ لتعجب منها ومن كمال تصرفه فيها الناظرون...".
وممن أفرده بالترجمة: الوزير محمد بن إدريس العمراوي، والعلامة المأمون بن عمر الكتاني في كتابه:"الغمام الصيب في ترجمة القطب مولاي الطيب"، والعلامة محمد الطاهر بن الحسن الكتاني.