قال أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي:"ربعى بن حراش: كوفي تابعي ثقة، من كبار التابعين، يقال إنه لم يكذب كذبة قط! كان له ابنان عاصيان زمن الحجاج؛ وقيل للحجاج: إن أباهما لم يكذب كذبة قط لو أرسلت إليه فسألته عنهما، فأرسل إليه فقال: أين ابناك؟ قال: هما في البيت!! قال: قد عفوت عنهما لصدقك. (ثقات العجلي 1/350 و صف3/36 والصمت ص229) (1) "
قال محمد بن اسحاق: جاء أعرابي إلى القاسم بن محمد فقال: أنت أعلم أو سالم؟ فقال: ذاك منزل سالم، فلم يزده عليها حتى قام الأعرابي. قال محمد بن اسحاق: كره أن يقول: هو أعلم مني فيكذب أو يقول: أنا أعلم منه فيزكي نفسه. (2/184)
قال ابن قتيبة: حدثني أبو حاتم عن الأصمعي قال: كتب محمد بن كعب، فانتسب، فقال: (القرظي) ، فقيل له: (أو الأنصاري) ؛ فقال: أكره أن أمنَّ على الله بما لم أفعل. (المعارف ص202)
التوبة
قال الحسن: ابن آدم ترك الخطيئة أهون عليك من معالجة التوبة؛ ما يؤمنك أن تكون أصبت كبيرة أُغْلِقَ دونها باب التوبة فأنت في غير معمل. (السير 4/578)
كان الحسن يقول: إذا أذنب العبد ثم تاب لم يزدد من الله إلا قربًا. (فيض القدير 3/285)
قال الحسن في قوله تعالى (غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ) (2) : غافر الذنب لمن لم يتب، وقابل التوب ممن تاب. (العظمة 2/524)
(1) وأما لفظ رواية (الصمت) فهو عن أبي بردة بن عبد الله بن أبي بردة قال: كان يقال: إن ربعي بن حراش رضي الله عنه لم يكذب كذبًا قط، فأقبل ابناه من خراسان قد تأجلا فجاء العريف إلى الحجاج فقال: أيها الأمير إن الناس يزعمون أن ربعي بن حراش لم يكذب قط، وقد قدم ابناه من خراسان وهما عاصيان فقال الحجاج: علي به، فلما جاء قال: أيها الشيخ، قال: ما تشاء؟ قال: ما فعل ابناك؟ قال: المستعان الله، خلفتهما في البيت، قال لا جرم، والله لا أسوؤك فيهما هما لك.
(2) غافر (3) .