قالَ شعبةُ (1) : ما رأيتُ عَمْرًا بنَ مُرّةَ في صلاة قط إلا ظننتُ أنَّه لا ينفتل (2) حتى يستجابَ لهُ، مِن اجتهادِه! (3) . (5/94)
قال حصين: أتينا مرة بن شراحيل الطيب نسأل عنه، فقالوا: إنه في غرفة له قد تعبد اثنتي عشرة سنة فدخلنا عليه. (صف3/34 والمصنف 7/150)
قال العلاء بن عبد الكريم الأيامي: كنا نأتى مرة الهمداني فيخرج إلينا فنرى أثر السجود في جبهته وكفيه وركبتيه وقدميه (4) فيجلس معنا هنيهة ثم يقوم قائمًا فإنما هو ركوع وسجود. (التهجد ص286 والحلية 4/162 و صف)
قال ابن المبارك حدثنا رجل عن مرة الطيب قال: لما كانت الفتنة الأولى عصمه الله منها فقال: عُصمت منها! لأحدثن لله شكرًا، فكان يصلي في اليوم والليلة خمسين ركعة يختم فيها القرآن؛ فلما كانت فتنة ابن الزبير عصم منها فقال: عصمت منها! لأحدثن لله شكرًا، فكان يصلي في اليوم والليلة عدد سور القرآن، مئة ركعة وأربع عشرة ركعة، يختم فيها القرآن (5) . (4/162-163)
(1) تقدم هذا الأثر في المناقب.
(2) أي لا ينصرف من صلاته؛ قال ابن منظور في (لسان العرب) (11/514) : (الفَتْل: لَيُّ الشيء كلَيِّك الحبلَ وكَفَتْلِ الفَتِيلةِ؛ يقال: انْفَتَلَ فلانٌ عن صَلاتِه: أَي انصرفَ) .
(3) وقال سفيان: قلت لمسعر: من أفضل من رأيت؟ قال: ما يخيل إلي أني رأيت أحدًا أفضله على عمرو بن مرة، وما رأيته قط يدعو هكذا إلا قلت: يستجاب له. (5/94)
(4) قال الذهبي: بلغنا عنه أنه سجد لله حتى أكل التراب جبهته. (السير 4/75)
(5) قال الذهبي في السير عقب نقله طائفة من هذه الأخبار: قلت: ما كان هذا الولي يكاد يتفرغ لنشر العلم ولهذا لم تكثر روايته وهل يراد من العلم إلا ثمرته؟