وفي خزانة الأدب ذكر قال:
معنٌ شاعر مجيدٌ فحل من مخضرمي الجاهلية والإسلام، أورده ابن حجر في المخضرمين، ولد مدائح في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
ذكر صاحب الأغاني:
أن معن بن أوس كان يحسن صحبة بناته وتربيتهن، فولد لبعض عشيرته بنتٌ فكرهها، وأظهر جزعًا من ذلك، فقال معن:
رأيت رجالًا يكرهون بناتهم ... وفيهن لا تكذب نساءٌ صوالح
وفيهن والأيام يعثرن بالفتى ... نوادب لا يمللنه ونوائح
وروى أن عبد الملك بن مروان، قال يومًا وعنده عدة من آل بيته وولده: ليقل كل واحدٍ منكم أحسن شعرٍ سمعه. فذكروا لامرئ القيس، والأعشى، وطرفة، فأكثروا حتى أتوا على محاسن ما قالوا، فقال عبد الملك: أشعرهم، والله، الذي يقول: الطويل
وذي رحمٍ قلمت أظفار ضغنه ... بحلمي عنه وهو ليس له حلم
إذا سمته وصل القرابة سامني ... قطيعتها تلك السفاهة والظلم
فأسعى لكي أبني ويهدم صالحي ... وليس الذي بيني كمن شأنه الهدم
يحاول رغمي لا يحاول غيره ... وكالموت عندي أن يحل به رغم
فما زلت في لينٍ له وتعطفٍ ... عليه كما تحنو على الولد الأم
لأستل منه الضغن حتى سللته ... وإن كان ذا ضغنٍ يضيق به الحلم
قالوا: ومن قائلها يا أمير المؤمنين؟ قال: معن بن أوس المزني