وعَنْ مَالِكِ بن مَرْثَدٍ،عَنْ أَبِيهِ،قَالَ:قَالَ أَبُو ذَرٍّ قُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاذَا يُنَجِّي الْعَبْدَ مِنَ النَّارِ ؟ قَالَ:الإِيمَانُ بِاللَّهِ،قُلْتُ:يَا نَبِيَّ اللَّهِ،إِنَّ مَعَ الإِيمَانِ عَمِلٌ،قَالَ:يُرْضَخُ مِمَّا رَزَقَهُ اللَّهُ،قُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فَقِيرًا،لا يَجِدُ مَا يُرْضَخُ بِهِ ؟ قَالَ:يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ،وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ،قُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَيِيًّا لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ،وَلا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ؟ قَالَ:يَصْنَعُ لأَخْرَقَ،قُلْتُ:أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَخْرَقَ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصْنَعَ شَيْئًا ؟ قَالَ:يُعِينُ مَغْلُوبًا،قُلْتُ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ ضَعِيفًا،لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُعِينَ مَظْلُومًا ؟ فَقَالَ:مَا تُرِيدُ أَنْ تَتْرُكَ فِي صَاحِبِكَ،مِنْ خَيْرٍ تُمْسِكُ الأَذَى،عَنِ النَّاسِ،فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ دَخَلَ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ:مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَفْعَلُ خَصْلَةً مِنْ هَؤُلاءِ،إِلا أَخَذَتْ بِيَدِهِ حَتَّى تُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ. [1]
وعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ:جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللهِ،عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ،فَقَالَ:لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ،لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ،أَعْتِقِ النَّسَمَةَ،وَفُكَّ الرَّقَبَةَ.فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللهِ،أَوَلَيْسَتَا بِوَاحِدَةٍ ؟ قَالَ:لاَ،إِنَّ عِتْقَ النَّسَمَةِ أَنْ تَفَرَّدَ بِعِتْقِهَا،وَفَكَّ الرَّقَبَةِ أَنْ تُعِينَ فِي عِتْقِهَا،وَالْمِنْحَةُ الْوَكُوفُ،وَالْفَيْءُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الظَّالِمِ،فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ،فَأَطْعِمِ الْجَائِعَ،وَاسْقِ الظَّمْآنَ،وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ،وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ،فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ،فَكُفَّ لِسَانَكَ إِلاَّ مِنَ الْخَيْرِ. [2]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ وَلَهُ بِطَانَتَانِ:بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ،وَبِطَانَةٌ لاَ تَأْلُوهُ خَبَالًا،فَمَنْ وُقِيَ شَرَّهَا فَقَدْ وُقِيَ. [3]
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ،وَلاَ اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ إِلاَّ كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ،بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْخَيْرِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ،وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ،وَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ اللَّهُ. [4]
(1) - المعجم الكبير للطبراني - (2 / 213) (1627) صحيح لغيره
(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (6 / 351) (18647) 18850- صحيح
(3) - صحيح ابن حبان - (14 / 70) (6191) صحيح
(4) - صحيح البخارى- المكنز - (7198 ) وصحيح ابن حبان - (6192)