فما يكذبك بالدين بعد هذه الحقيقة؟ وبعد إدراك قيمة الإيمان في حياة البشرية؟ وبعد تبين مصير الذين لا يؤمنون ، ولا يهتدون بهذا النور ، ولا يمسكون بحبل الله المتين؟
{ أليس الله بأحكم الحاكمين؟ } . . أليس الله بأعدل العادلين حين يحكم في أمر الخلق على هذا النحو؟ أو . . أليست حكمة الله بالغة في هذا الحكم على المؤمنين وغير المؤمنين؟
والعدل واضح . والحكمة بارزة . . ومن ثم ورد في الحديث المرفوع عن أبي هريرة: « فإذا قرأ أحدكم { والتين والزيتون } فأتى آخرها: { أليس الله بأحكم الحاكمين؟ } . . فليقل . . بلى وأنا على ذلك من الشاهدين » . . [1]
ما ترشد إليه الآياتُ
1 -لا يخفى ما للتين والزيتون من منافع والزيتون شجرة مباركة .
2 -فضل الله تعالى على الإنسان في تركيبه الجميل ، وفضل الله سبحانه على المسلم باستمرار أجره عند العجز عن الطاعات التي كان يقوم بها حال القوة .
3 -من السنة قول"بلى وأنا على ذلك من الشاهدين"عند قراءة ( أليس الله بأحكم الحاكمين ) ، قال إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَنْ قَرَأَ مِنْكُمْ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ فَانْتَهَى إِلَى آخِرِهَا { أَلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ } [التين: 8] فَلْيَقُلْ: وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ، وَمَنْ قَرَأَ لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَانْتَهَى إِلَى { أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى } [القيامة: 40] فَلْيَقُلْ: بَلَى، وَمَنْ قَرَأَ وَالْمُرْسَلَاتِ فَبَلَغَ { فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ } [المرسلات: 50] فَلْيَقُلْ: آمَنَّا بِاللهِ"شعب الإيمان [2]
(1) - في ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (6 / 3932)
(2) - شعب الإيمان - (3 / 440) (1929) فيه جهالة
وانظر:
فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (4 / 614) رقم الفتوى 20571 يشرع للمصلي وغيره إذا مرَّ بآيات فيها سؤال أن يسأل تاريخ الفتوى: 26 جمادي الأولى 1423
وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (5 / 153) رقم الفتوى 30137 يستحب لمن مرت به آيات تضمنت أسئلة أن يجيب تاريخ الفتوى: 23 محرم 1424
وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (9 / 1132) رقم الفتوى 61326 المستحب لمن مرَّ بآية رحمة أو عذاب تاريخ الفتوى: 11 ربيع الأول 1426
وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (10 / 1154) رقم الفتوى 71335 السؤال عند آية الرحمة في صلاتي الفرض والنافلة تاريخ الفتوى: 01 محرم 1427