تَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا،فَيَعِيشُونَ فِي ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ،ثُمَّ يَأْتِيهمْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ خَبَرُ الدَّجَّالِ أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ فِينَا"الْفِتَنُ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ [1] "
قوله: « حتى تخوض الخيل في الدم إلى ثننها » : قال ابن الأثير:" (الثنن) : شعرات في مؤخر الحافر من اليد والرجل".
وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ،قَالَ: أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو،فِي بَيْتِهِ وَحَوْلَهُ سِمَاطَيْنِ مِنَ النَّاسِ وَلَيْسَ عَلَى فِرَاشِهِ أَحَدٌ فَجَلَسْتُ عَلَى فِرَاشِهِ مِمَّا يَلِي رِجْلَيْهِ،فَجَاءَ رَجُلٌ أَحْمَرُ عَظِيمُ الْبَطْنِ فَجَلَسَ،فَقَالَ: مَنِ الرَّجُلُ ؟ قُلْتُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ،قَالَ: مَنْ أَبُو بَكْرَةَ ؟ قُلْتُ: وَمَا تَذْكُرُ الرَّجُلَ الَّذِي وَثَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ سُوَرِ الطَّائِفِ ؟ فَقَالَ: بَلَى،فَرَحَّبَ بِي،ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا فَقَالَ: يُوشِكُ أَنْ يَخْرُجَ ابْنُ حَمَلِ الضَّأْنِ،ثَلاَثَ مَرَّاتٍ،قُلْتُ: وَمَا حَمَلُ الضَّأْنِ ؟ قَالَ رَجُلٌ: أَحَدُ أَبَوَيْهِ شَيْطَانٌ يَمْلِكُ الرُّومَ يَجِيءُ فِي أَلْفِ أَلْفٍ مِنَ النَّاسِ خَمْسِ مِئَةِ أَلْفٍ فِي الْبَرِّ،وَخَمْسِ مِئَةِ أَلْفٍ فِي الْبَحْرِ،يَنْزِلُونَ أَرْضًا يُقَالُ لَهَا الْعَمِيقُ فَيَقُولُ لأَصْحَابِهِ: إِنَّ لِي فِي سَفِينَتِكُمْ بَقِيَّةً فَتَخَلَّفَ عَلَيْهَا فَيَحْرِقُهَا بِالنَّارِ ثُمَّ يَقُولُ: لاَ رُومِيَّةَ وَلاَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ لَكُمْ مَنْ شَاءَ أَنْ يَفِرَّ فَلْيَفِرَّ،وَيَسْتَمِدُّ الْمُسْلِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يُمِدَّهُمْ أَهْلُ عَدَنَ أَبْيَنَ،فَيَقُولُ لَهُمُ الْمُسْلِمُونَ: الْحَقُوا بِهِمْ فَكُونُوا فَاجًّا وَاحِدًا،فَيَقْتَتِلُونَ شَهْرًا حَتَّى أَنَّ الْخَيْلَ لَتَخُوضُ فِي سَنَابِكِهَا الدِّمَاءُ،وَلِلْمُؤْمِنِ يَوْمَئِذٍ كِفْلاَنِ مِنَ الأَجْرِ عَلَى مَا كَانَ قَبْلَهُ إِلاَّ مَنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - ،فَإِذَا كَانَ آخِرُ يَوْمٍ مِنَ الشَّهْرِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: الْيَوْمَ أَسُلَّ سَيْفِي وَأَنْصُرُ دِينِي وَأَنْتَقِمُ مِنْ عَدُوِّي فَيُجْعَلُ اللَّهُ الدَّائِرَةَ عَلَيْهِمْ فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ حَتَّى تُسْتَفْتَحَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ لاَ غُلُولَ الْيَوْمَ،فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ يَقْتَسِمُونَ بِتُرْسَتِهِمُ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ إِذْ نُودِيَ فِيهِمْ: أَلاَ إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي دِيَارِكُمْ فَيَدَعُونَ مَا بِأَيْدِيهِمْ ويقتلون الدَّجَّالِ."مسند البزار [2] "
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ،قَالَ:"يَكُونُ عَلَى الرُّومِ مَلِكٌ لَا يَعْصُونَهُ - أَوْ لَا يَكَادُونَ يَعْصُونَهُ -،فَيَجِيءُ حَتَّى يَنْزِلَ بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا"،قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:"أَنَا مَا نَسَيْتُهَا"
(1) - الْفِتَنُ لِنُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ (1245 ) فيه انقطاع
(2) - كشف الأستار - (4 / 134) (3378) ومسند البزار كاملا (2486) حسن موقوف