مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالشَّهَادَةِ،فَتَقُولُ الرُّومُ لِصَاحِبِ الرُّومِ: كَفَيْنَاكَ الْعَرَبَ،فَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ،فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا.
وعَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ،أَنَّ ذَا مِخْبَرِ ابْنَ أَخِي النَّجَاشِيِّ،حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،يَقُولُ: سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا،حَتَّى تَغْزُوا أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِهِمْ،فَتُنْصَرُونَ وَتَسْلَمُونَ وَتَغْنَمُونَ،حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ،فَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الرُّومِ: غَلَبَ الصَّلِيبُ،وَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: بَلِ اللَّهُ غَلَبَ،وَيَتَدَاوَلُونَهَا وَصَلِيبُهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غَيْرُ بَعِيدٍ فَيَثُورُ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَدُقُّهُ،وَيَثُورُونَ إِلَى كَاسِرِ صَلِيبِهِمْ فَيَضْرِبُونَ عُنُقَهُ،وَيَثُورُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى أَسْلِحَتِهِمْ فَيَقْتَتِلُونَ،فَيُكْرِمُ اللَّهُ تِلْكَ الْعِصَابَةَ بِالشَّهَادَةِ،فَيَأْتُونَ مَلِكَهُمْ فَيَقُولُونَ: كَفَيْنَاكَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ،فَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ،فَيَأْتُونَ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا."صحيح ابن حبان [1] "
وعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،أَنَّ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الأَشْجَعِيَّ،أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي فَتْحٍ لَهُ،فَسَلَّمَ عَلَيْهِ،ثُمَّ قَالَ: هَنِيئًا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ،قَدْ أَعَزَّ اللَّهُ نَصْرَكَ،وَأَظْهَرَ دِينَكَ،وَوَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا بِجِرَانِهَا،قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ،فَقَالَ: ادْخُلْ يَا عَوْفُ،فَقَالَ: أَدْخُلُ كُلِّي أَوْ بَعْضِي ؟ فَقَالَ: ادْخُلْ كُلُّكَ،فَقَالَ: إِنَّ الْحَرْبَ لَنْ تَضَعَ أَوْزَارَهَا،حَتَّى تَكُونَ سِتٌّ أَوَّلُهُنَّ مَوْتِي،فَبَكَى عَوْفٌ،قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: قُلْ: إِحْدَى،وَالثَّانِيَةُ: فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ،وَالثَّالِثَةُ: فِتْنَةٌ تَكُونُ فِي النَّاسِ كَعُقَاصِ الْغَنَمِ،وَالرَّابِعَةُ: فِتْنَةٌ تَكُونُ فِي النَّاسِ لاَ يَبْقَى أَهْلُ بَيْتٍ،إِلاَّ دَخَلَ عَلَيْهِمْ نَصِيبُهُمْ مِنْهَا،وَالْخَامِسَةُ: يُولَدُ فِي بَنِي الأَصْفَرِ غُلامٌ مِنْ أَوْلادِ الْمُلُوكِ،يَشِبُّ فِي الْيَوْمِ كَمَا يَشِبُّ الصَّبِيُّ فِي الْجُمُعَةِ،وَيَشِبُّ فِي الْجُمُعَةِ كَمَا يَشبُّ الصَّبِيُّ فِي الشَّهْرِ،وَيَشِبُّ فِي الشَّهْرِ كَمَا يَشِبُّ الصَّبِيُّ فِي السَّنَةِ،فَمَا بَلَغَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً مَلَّكُوهُ عَلَيْهِمْ،فَقَامَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ،فَقَالَ: إِلَى مَتَى يَغْلِبُنَا هَؤُلاءِ الْقَوْمُ عَلَى مَكَارِمٍ أَرْضِنَا،إِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَسِيرَ إِلَيْهِمْ،حَتَّى أُخْرِجَهُمْ مِنْهَا،فَقَامَ
(1) - صحيح ابن حبان - (15 / 101) (6708- 6709) صحيح
وانظر فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (2 / 3962) رقم الفتوى 8295 هل سيؤمن أهل الكتاب بعيسى عليه السلام عند نزوله؟ تاريخ الفتوى: 01 ربيع الأول 1422