فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 340

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ:مِنْ عَلَامَةِ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ خَيْرًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَصِحَّةِ إِيمَانِهِمْ مَحَبَّتُهُمْ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَذَا قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - . [1]

-وقال -رحمه الله- بعد أن ساق آثارًا في اتباع علي بن أبي طالب في خلافته لسنن أبي بكر وعمر رضي الله عن الجميع:

"قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ:هَذَا رَدٌّ عَلَى الرَّافِضَةِ الَّذِينَ خُطِئَ بِهِمْ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ،وَأَسْخَنَ اللَّهُ تَعَالَى أَعْيُنَهُمْ،وَنَسَبُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى مَا قَدْ بَرَّأَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا يَنْحِلُونَهُ إِلَيْهِ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَوْ عَلِمَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ الْحَقَّ فِي غَيْرِ مَا حَكَمَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ لَرَدَّهُ،وَلَمْ يَأْخُذْهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ،وَلَكِنْ عَلِمَ أَنَّ الْحَقَّ هُوَ الَّذِي فَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ،فَأَجْرَاهُ عَلَى مَا فَعَلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا،وَكَذَا فَعَلَ عُمَرُ فِي أَهْلِ نَجْرَانَ،وَكَذَا لَمَّا سَنَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ،وَجَمَعَ النَّاسَ عَلَيْهِ،أَحْيَا بِذَلِكَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّاهَا الصَّحَابَةُ فِي جَمِيعِ الْبُلْدَانِ،وَصَلَّاهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمَّا أَفَضْتِ الْخِلَافَةُ إِلَيْهِ،صَلَّاهَا وَأَمَرَ بِالصَّلَاةِ،وَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ:"نَوَّرَ اللَّهُ قَبْرَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ،كَمَا نَوَّرْتَ مَسَاجِدَنَا وَقَالَ:أَنَا أَشَرْتُ عَلَى عُمَرَ بِذَلِكَ"،وَهَذَا رَدٌّ عَلَى الرَّافِضَةِ الَّذِينَ لَا يَرَوْنَ صَلَاتَهَا،خِلَافًا عَلَى عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَعَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ" [2]

إن الله سبحانه وتعالى قد قرر في كتابه الكريم في صدر سورة الإسراء قرارًا ربانيًا بإسلامية بيت المقدس بصفة خاصة وفلسطين بصفة عامة،هذا القرار الرباني لا يقبل النقض ولا الاستئناف ولا التحريف ولا التبديل،وسيبقى هذا القرار نافذًا إن شاء الله إلى قيام الساعة،ونحن في هذه الأيام في هذه البلاد وما نرى ونشاهد من اعتداءات يومية على المقدسات الإسلامية في فلسطين لواجب أن نذكر ونتذاكر معًا ارتباط المسلمين الوثيق بهذه البلاد.

(1) - الشريعة (3/21) .

(2) - الشريعة (3/27) (1212) وموسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية - (5 / 233)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت