الصفحة 49 من 187

وقوله: (وأختاها) أي لما كانت الالف لا تكون الا ساكنة وما قبلها مفتوح فهي الجوفية المدية فلن تكون اختاها خلاف ذلك فحتما ستكون الواو والياء التي يجانسها ما قبلها في الحركة لان خلاف هذا ليس اختا الالف فخرج منه الواو المفتوح ما قبلها والياء المفتوح ما قبلها او المتحركتين.

وقوله: (تنتهي) أي انتهاء مقطعها الهواء، فهي تتصل به، وليس ذلك لغيرها من الحروف؛ ولهذا امتازت بمخرج واحد.

واعلم أن الألف لا تخرج إلا من الجوف؛ لأنها لا تكون إلا ساكنة ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحًا، وأما الواو فلا تخرج من الجوف إلا إذا كانت ساكنة وكان ما قبلها مضمومًا، فإذا كانت متحركة أو ساكنة وقبلها مفتوح فإنها تخرج من الشفتين، وكذلك الياء لا تخرج من الجوف إلا إذا سكنت وانكسر ما قبلها، فإن تحركت أو سكنت وانفتح ما قبلها فإنها تخرج من وسط اللسان.

فحينئذ يكون للألف مخرجٌ واحد مقدر وهو الجوف، ويكون لكل من الواو والياء مخرجان: أحدهما مقدرٌ وهو الجوف، وذلك إذا سكن كل منهما وانضم ما قبل الواو وانكسر ما قبل الياء. والثاني محقق، وذلك إذا كان كل منهما متحركًا أو ساكنًا بعد فتح، فيكون مخرج الواو حينئذ من الشفتين، والياء من وسط اللسان. والله أعلم.

اختلاف أصوات حروف المدّ واللين

مع أن حروف المدّ واللين من مخرجٍ واحدٍ، إلا أن أصواتها تختلف في السمع، ويرجع ذلك إلى أن وضع الفم واللسان والشفتين يختلف مع كل صوتٍ منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت