الصفحة 44 من 187

منذ الطفولة المبكرة, وإلا صعب الأمر كلما تقدّم بالإنسان العمر. لهذا السبب كان المُوسِرُونَ في قريش يرسلون أطفالهم الصغار إلى البادية ليمكثوا فيها فترة من الزمن كافية لترويض ألسنتهم على النطق الفصيح.

ولا يهمّنا التفصيل التركيبي أو التشريحي في دراسة بعض أعضاء النطق, بل يكفي التعريف بها بصفة عامة مع بيان وظيفة كل منها في إنتاج الأصوات اللغوية ومعرفة أي من هذه الأعضاء مسؤول عن لفظ الحرف.

يتكوّن جهاز النطق عند الإنسان من الأعضاء التالية:

الرئتان- القصبة الهوائية- الحنجرة- الوتران الصوتيان- الحلق- تجويف الفم وبه: [اللسان, واللهاة, والحنك الأعلى, والأسنان, واللثة, والشفتان] - التجويف الأنفي (الخيشوم) .وسنتعرض منها للاسنان واللسان والحنك الاعلى لتعلق كل الحروف بها، ونفصل في ذلك للفائدة:

1 -الأسنان:

وهي [1] اثنتان وثلاثون سنة، ستَّ عشرة منها في الفك العُلوي، وست عشرة منها في الفك السفلي، وهي على أربعة أنواع:

الأول: الثنايا: جمع ثَنِيَّة، وهي أربعة أسنان في مقدمة الفم، اثنتان في الفك العُلوي، وتسمى: الثنايا العليا، واثنتان في الفك السفلي وتسمى: الثنايا السفلى.

الثاني: الرَّبَاعِيَات: جمع رَبَاعِيَة (بفتح الراء وتخفيف الياء) ، وهي أربعة أسنان تلي الثنايا: سِنٌ واحدة من كل جانب.

الثالث: الأنياب: جمع ناب، وهي أربعة أسنان تلي الرَّبَاعِيَات، سنٌ واحدة من كل جانب.

(1) - أحكام تلاوة القرآن الكريم ص 59 ـ 60 (الهامش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت