الصفحة 39 من 187

أمّا الألف فهي الحرف قبل الأخير, ويمتنع لفظُ الألف مفردة، ولا تقع في الابتداء لأنها ساكنة دائمًا، لذلك تحتاج إلى حرف متحرك قبلها للنطق بها، واختير لذلك اللام فقيل (لامَ اَلِف) ، وتكتب في الهجاء (لا) ، ويراد بها حرف الألف وليس حرف النّفي (لا) .

والواو والياء لهما صورتان في اللفظ لا في الكتابة، الأولى: أن تكونا حرفي مدّ ولين إذا سكنّا بعد حركة مجانسة، أي إذا سكنت الواو بعد ضمة مثل: بُورك، قُولُوا، أو إذا سكنت الياء بعد كسرةمثل: فِيهم، رقِيب.

والثانية: أن تكونا حرفي لين إذا سكنتا بعد فتح مثل: خَوْف، قَوْلهم، بَيْت، أَيْنَما. لذلك فعدد الحروف في مجال التجويد واحد وثلاثون حرفًا.

وتنطق الحروف التالية بالقصر: با، تا، ثا، حا، خا، را، طا، ظا، فا، ها، يا. ويجوز همزها أي زيادة همزة بعد الألف فيها جميعًا فتنطق: باء، تاء ... هاء، ياء. وبعضهم يعدّ (الزاي) منها، ولكن اشتهر لفظها بالياء (زاي) ، ويجوز فيها زِيّ. وقد ورد من هذه الحروف في فواتح السور خمسة مجموعة في قولهم (حي طهر) . وهذه الحروف الخمسة لا تقرأ إلا بالقصر ولا يجوز همزها لأن القراءة سنة متبعة.

وتنطق الحروف التالية على ثلاثة أحرف أوسطها حرف مد ولين وهي: جيم، دال، ذال، سين، شين، صاد، ضاد، قاف، كاف، لام، ميم، نون، واو، والزاي (على المشهور) . وجاء منها في فواتح السور سبعة هي المجموعة في قولهم: (نقص عسلكم) ، وتقرأ بثلاثة أحرف.

وينطق الحرفان التاليان على ثلاثة أحرف أوسطها حرف لين وهما: عَيْن، غَين. وحرف (عَيْنْ) موجود في فاتحتي مريم والشورى، وينطق بثلاثة أحرف، ويحذّر من قراءته بألف ممالة كما تنطق (يمين) بالعاميّة.

وكل حرف يظهر في أول اسمه إلا الهمزة فأولها هاء، والقياس: أمزه, ولكن باعتبار كونها ألف فإنها تظهر، وحروف الهجاء يجوز تذكيرها وتأنيثها.

يقول الإمام مكي بن أبي طالب في الرعاية:"فهذه التسعة والعشرون الحروف المذكورة، عظيمة القدر، جليلة الخطر، لأن بها أفهمنا الله كتبه كلها، وبها يُعرف التوحيد ويفهم، وبها افتتح الله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت