الصفحة 25 من 187

مِنِّي لِقَارِئِ القُرْآنِ تَقْدِمَهْ

مَنْ يُحْسِنِ التَّجْوِيدَ يَظْفَرْ بِالرَّشَد

ثُمَّ الصَّلاَةُ بَعْدُ وَالسَّلاَمُ

وَصَحْبِهِ وتَابِعِي مِنْوَالِه

الدرس الأول:

شرح ديباجة المقدمة والتعريف بالناظم رحمه الله

قال الناظم رحمه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

ابتدأ الناظم رحمه الله بما ابتدأ الله عز وجل به كتابه العزيز، واقتداءً بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فالأحاديث الواردة كثيرة تبلغ الاربعة عشر رواية منها قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( كل أمر ذي بال لا يُبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع ) )وفي رواية: (( بالحمد لله ) ) [1] .

والبسملة جزء من المنظومة، فعلى من يحفظها أن يبدأ بالبسملة [2] .)، والكلام على البسملة شهير لا يحتاج الى ذكره، ولكن لا يترك بالكلية تحصيلا للبركة، فينبغي لكل شارع في فن ان يتكلم عليها بطرف يناسبه، ونشرع في ذكر خلاصة ما جاء في شرحها فنقول:

(1) رواه ابو داود في الادب برقم 4840 باب: الهدي في الكلام، وابن ماجة في النكاح برقم 1894 باب: خطبة النكاح، واحمد في المسند 2/ 259، وحسنه ابن الصلاح وغيره.

(2) - واختلف العلماء بكتابة البسملة اول دواوين الشعر، قال القرطبي:(اتفقت الأمة على جواز كَتْبها في أوّل كل كتاب من كتب العلم والرسائل؛ فإن كان الكتاب ديوان شعر فَرَوى مُجالد عن الشَّعْبِي قال: أجمعوا ألا يكتبوا أمام الشعر بِسْمِ اللَّهِ الرحمن الرَّحِيمِ .

وقال الزهري: مضت السُّنّة ألا يكتبوا في الشعر بِسْمِ اللَّهِ الرحمن الرَّحِيمِ

وذهب إلى رسم التسمية في أوّل كتب الشعر سعيد بن جُبير، وتابعه على ذلك أكثر المتأخرين. قال أبو بكر الخطيب: وهو الذي نختاره ونستحبه) [تفسير القرطبي] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت