وقال في القاموس المحيط: ( الإنس: البشر ، كالإنسان ) (105) .
وهذا اللفظ المفرد: (الإنسان) تكرر في القرآن (65) مرة (106) ، أطلق في أكثرها على عموم جنس البشر ، كقوله تعالى: ( ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه (( 107) ، وقوله: ( بل الإنسان على نفسه بصيرة (( 108) ونحو ذلك .
كما أطلق على أفراد بأعيانهم ، كقوله تعالى: ( ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنًا على وهن (( 109) ، فقد نزلت في شأن سعد بن أبي وقاص - (( 110) - مع أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما هو معلوم .
ومثله قوله تعالى: ( أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة .. (( 111) الآية ، فقد نزلت في شأن العاص بن وائل السهمي (112) .
-وكما جاء اللفظ مفردًا: ( الإنسان ) ، فقد جاء مجموعًا في عدة إطلاقات ، منها:
1)الناس: وهو جمع إنسان من غير لقطه (113) ، وتكرر (241) مرة في القرآن (114) .
2)أناسي: وهو جمع إنسان (115) ، وجاء مرة واحدة في قوله تعالى: ( ونسقيه مما خلقنا أنعامًا وأناسي كثيرًا (( 116) .
3)أُناس: هو جمع لا واحد له من لفظه ، وواحده"إنسان" (117) ، وتكرر خمس مرات في القرآن (118) .
خامسًا: خلاصة معنى"حقوق الإنسان"في القرآن:
سبق ذكر عدة تعريفات للحقوق في معناها الاصطلاحي ، وتبين أن مفهوم"الحقوق"يتضمن أربعة أمور أساسية هي: النص الشرعي ، والقواعد أو المبادئ ، وتنظيم العلاقات ، والوجوب أو الإلزام .