الصفحة 9 من 461

جميع الآيات التي احتج بها الشيعة على أصولهم هي من جنس المتشابهات. هذه هي الحقيقة التي خرجت بها بعد الاستقراء التام! وهي حقيقة مروعة تحكم على أصحابها - إذا ثبتت - ومن أول وهلة بأنهم من أهل الباطل الذي لا مراء فيه! وعلى الشيعة بعدها أن يثبتوا العكس، وإلا فإنهم مبطلون زائغون يتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة، وابتغاء تأويله وحمله على ما يهوون ويشتهون. ولكنني - وبثقة مطلقة - أستطيع أن أسبق الزمن وأقرر فأقول: إنهم لم ولن يتمكنوا قط من العثور على آية محكمة واحدة من القرآن كله تؤيد ما يدعون! وإلا فليكذِّبونا ولو بآية! وبيننا وبينهم الزمان مفتوحًا على مصراعيه. فليأخذوا منه ما يشاءون: سنة.. أو ألف سنة أو أكثر مما يعدون!

{ رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ * رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ } .

المؤلف

القسم الأول

النظرية المعرفية الأصولية

بين المنهج القرآني والاجتهاد البشري

الباب الأول

المنهج الاستدلالي الأصولي

وحاجته إلى التجديد

الفصل الأول

منهج الكتاب

يتبع هذا الكتاب منهجًا عظيمًا - هو منهج القرآن وهذا هو سر عظمته - في مناقشة الحجج التي توردها أي طائفة للدلالة على أصولها. ميزة هذا المنهج العظيم أنه يجعل صاحبه قادرًا على نقض الحجج الباطلة بسهولة منقطعة النظير ومن أقرب طريق، حتى لو كان المتكلم بها عالمًا مختصًا، ولم يكن هو من أهل الإختصاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت