اللَّهُ.يَبْتَغِى بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ ».قَالَ مَحْمُودٌ فَحَدَّثْتُهَا قَوْمًا فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى غَزْوَتِهِ الَّتِى تُوُفِّىَ فِيهَا وَيَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَلَيْهِمْ بِأَرْضِ الرُّومِ، فَأَنْكَرَهَا عَلَىَّ أَبُو أَيُّوبَ قَالَ وَاللَّهِ مَا أَظُنُّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ مَا قُلْتَ قَطُّ.فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَىَّ فَجَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَىَّ إِنْ سَلَّمَنِى حَتَّى أَقْفُلَ مِنْ غَزْوَتِى أَنْ أَسْأَلَ عَنْهَا عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ - رضي الله عنهم - إِنْ وَجَدْتُهُ حَيًّا فِى مَسْجِدِ قَوْمِهِ، فَقَفَلْتُ فَأَهْلَلْتُ بِحَجَّةٍ أَوْ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ سِرْتُ حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ بَنِى سَالِمٍ، فَإِذَا عِتْبَانُ شَيْخٌ أَعْمَى يُصَلِّى لِقَوْمِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ مِنَ الصَّلاَةِ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَأَخْبَرْتُهُ مَنْ أَنَا، ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِيهِ كَمَا حَدَّثَنِيهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ [1] ""
وعَنْ أَبِى الْحَوْرَاءِ السَّعْدِىِّ قَالَ قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ - رضي الله عنهم - مَا حَفِظْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ حَفِظْتُ مِنْهُ « دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ » . [2]
وعَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِلحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟ قَالَ: أَذْكُرُ أَنِّي أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَأَلْقَيْتُهَا فِي فَمِي، فَانْتَزَعَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِلُعَابِهَا، فَأَلْقَاهَا فِي التَّمْرِ.فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مَا عَلَيْكَ لَوْ أَكَلَ هَذِهِ التَّمْرَةَ ؟ قَالَ: إِنَّا لاَ نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ، فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ، وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ قَالَ: وَكَانَ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاءَ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّهُ لاَ يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَرُبَّمَا قَالَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ. [3]
وعن رَبِيعَةَ بْنِ شَيْبَانَ، أَنَّهُ قَالَ لِلحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - رضي الله عنهم -: مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟ قَالَ: أَدْخَلَنِي غُرْفَةَ الصَّدَقَةِ، فَأَخَذْتُ مِنْهَا تَمْرَةً، فَأَلْقَيْتُهَا فِي فَمِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَلْقِهَا، فَإِنَّهَا لاَ تَحِلُّ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَلاَ لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ. [4]
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (1185 و1186)
المجة: اللفظة -مج: لَفَظ ما في فمه -الخزير: طعام يتخذ من لحم يقطع صغارا ثم يطبخ ويجعل فيه دقيق
(2) - سنن النسائي- المكنز - (5729 ) صحيح
يريبك: الريب: الشك والتهمة، أي:دع ما يوقعك في التهمة والشك، وتجاوزه إلى ما لا يوقعك فيهما.
(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (1 / 533) (1723) صحيح
(4) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (1 / 533) (1724) صحيح