إِلاَّ بِرَجُلٍ يَكْفُلُ لِى هَذَا الْيَتِيمَ فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعْرِضُ غِلْمَانَ الأَنْصَارِ فِى كُلِّ عَامٍ فَيُلْحِقُ مَنْ أَدْرَكَ مِنْهُمْ قَالَ وَعُرِضْتُ عَامًا فَأَلْحَقَ غُلاَمًا وَرَدَّنِى فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَلْحَقْتَهُ وَرَدَدْتَنِى وَلَوْ صَارَعْتُهُ لَصَرَعْتُهُ قَالَ: « فَصَارِعْهُ » . فَصَارَعْتُهُ فَصَرَعْتُهُ فَأَلْحَقَنِى." [1] "
وعن عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أُمَّ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَتَرَكَ ابْنَهُ سَمُرَةَ حَتَّى يَبْلُغَ، فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى ذَلِكَ قَالَ: فَكَانَ مِنْهُ فِي الدَّارِ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَعْرِضُ غِلْمَانَ الْأَنْصَارِ كُلَّ عَامٍ، وَمَنْ بَلَغَ مِنْهُمْ بَعَثَهُ قَالَ: فَعَرَضَهُمْ ذَاتَ عَامٍ، فَمَرَّ بِهِ غُلَامٌ فَأَجَازَهُ فِي الْبَعْثِ، وَعُرِضَ عَلَيْهِ سَمُرَةُ مِنْ بَعْدِهِ فَرَدَّهُ قَالَ سَمُرَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَجَزْتَ هَذَا وَرَدَدْتَنِي وَلَوْ صَارَعْتُهُ لَصَرَعْتُهُ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"فَدُونَكَ فَصَارِعْهُ"قَالَ: فَصَارَعْتُهُ فَصَرَعْتُهُ، فَأَجَازَنِي فِي الْبَعْثِ" [2] "
وكان عمر - رضي الله عنهم - يحاور الصبيان، حتى إنه يستشيرهم في الأمور الهامة، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَسْأَلُنِي مَعَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ: تَسْأَلُهُ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ مَنْ حَيْثُ تَعْلَمُ، فَسَأَلَهُمْ عَنْ"إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ" [النصر آية 1] ، فَقُلْتُ:إِنَّمَا هُوَ أَجَلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -:، وَقَرَأَ السُّورَةَ إِلَى آخِرِهَا إِلَى"كَانَ تَوَّابًا" [النصر آية 3] ، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ . [3]
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لِمَ تُدْخِلُ هَذَا الْفَتَى مَعَنَا، وَلَنَا أَبْنَاءُ مِثْلُهُ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ، قَالَ: فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ وَدَعَانِي، وَمَا رَأَيْتُهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلا لِيُرِيَهُمْ مِنِّي، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ"إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا" [النصر آية 1,2] ، حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَمَرَنَا أَنْ وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا نَحْمَدَ اللَّهَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لا نَدْرِي، وَلَمْ يَقُلْ بَعْضُهُمْ شَيْئًا، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، كَذَلِكَ تَقُولُ؟ قُلْتُ:لا، قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟
(1) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (9 / 22) (18267) صحيح
(2) - معرفة الصحابة لأبي نعيم - (3 / 1416) (3578 ) صحيح مرسل
(3) - المعجم الكبير للطبراني - (9 / 128) (10469 ) صحيح