فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 964

وعَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: دُعِينَا إِلَى وَلِيمَةٍ وَهُوَ مَعَنَا، فَلَمَّا شَبِعَ مِنَ الطَّعَامِ قَامَ فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَسْتُ أَقُومُ مَقَامِي هَذَا خَطِيبًا كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا شَبِعَ مِنَ الطَّعَامِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلاَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ." [1] "

3-وقت المرض:

المرض - عادة - يليِّنُ قلوب الكبار القساة، فما بلك بالأطفال الذين ما زالت فلوبهم عامرة باللين، وحسن الاستقبال"!"

فالطفل عندما يمرض يجمع بين سجيتين عظيمتين في تصحيح أخطائه، وسلوكه، وحتى معتقده: سجية فطرية الطفولة، وسجية رقة القلب والنفس في أثناء المرض، والنفس .

وقد وجهنا إلى هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فزار طفلًا يهوديا مريضًا، ودعاه إلى الإسلام، وكانت الزيارة مفتاح عهد النور لذاك الطفل .

فعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنهم - قَالَ كَانَ غُلاَمٌ يَهُودِىٌّ يَخْدُمُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ « أَسْلِمْ » . فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهْوَ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم - . فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - وَهْوَ يَقُولُ « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ » [2] .

وفيه فوائد:

الأولى: حُسنُ خُلقه - صلى الله عليه وسلم - .

الثانية: حرصه - صلى الله عليه وسلم - على هداية الخلق

الثالثة: أن اليهود إذا مات على يهوديته كافر مخلد في النار وهذا لا خلاف فيه بين أحد من أهل العلم

الرابعة: عيادة اليهودي إذا رجيت المصلحة . قال أبو داود رحمه الله سمعت الإمام أحمد سئل عن عيادة اليهودي والنصراني ؟ قال إن كان يريد أن يدعوه إلى الإسلام فنعم .

(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 432) (22301) 22657- صحيح لغيره

المكفي: المردود المقلوب - مودع: متروك ومهجور

(2) - صحيح البخارى- المكنز - (1356 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت