وعَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: دُعِينَا إِلَى وَلِيمَةٍ وَهُوَ مَعَنَا، فَلَمَّا شَبِعَ مِنَ الطَّعَامِ قَامَ فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَسْتُ أَقُومُ مَقَامِي هَذَا خَطِيبًا كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا شَبِعَ مِنَ الطَّعَامِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلاَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ." [1] "
3-وقت المرض:
المرض - عادة - يليِّنُ قلوب الكبار القساة، فما بلك بالأطفال الذين ما زالت فلوبهم عامرة باللين، وحسن الاستقبال"!"
فالطفل عندما يمرض يجمع بين سجيتين عظيمتين في تصحيح أخطائه، وسلوكه، وحتى معتقده: سجية فطرية الطفولة، وسجية رقة القلب والنفس في أثناء المرض، والنفس .
وقد وجهنا إلى هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فزار طفلًا يهوديا مريضًا، ودعاه إلى الإسلام، وكانت الزيارة مفتاح عهد النور لذاك الطفل .
فعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنهم - قَالَ كَانَ غُلاَمٌ يَهُودِىٌّ يَخْدُمُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ « أَسْلِمْ » . فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهْوَ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم - . فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - وَهْوَ يَقُولُ « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ » [2] .
وفيه فوائد:
الأولى: حُسنُ خُلقه - صلى الله عليه وسلم - .
الثانية: حرصه - صلى الله عليه وسلم - على هداية الخلق
الثالثة: أن اليهود إذا مات على يهوديته كافر مخلد في النار وهذا لا خلاف فيه بين أحد من أهل العلم
الرابعة: عيادة اليهودي إذا رجيت المصلحة . قال أبو داود رحمه الله سمعت الإمام أحمد سئل عن عيادة اليهودي والنصراني ؟ قال إن كان يريد أن يدعوه إلى الإسلام فنعم .
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 432) (22301) 22657- صحيح لغيره
المكفي: المردود المقلوب - مودع: متروك ومهجور
(2) - صحيح البخارى- المكنز - (1356 )