وورد في فضل الطواف والركن الأسود واليماني حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن مسحهما كفارة للخطايا، وسمعته يقول: من طاف بهذا البيت أسبوعًا فأحصاه - أي طاف سبعة أشواط-: كان كعتق رقبة، وسمعته يقول: لا يضع قدمًا ولا يرفع أخرى إلا حط الله عنه بها خطيئة، وكتب له بها حسنة» (1) .
الصلاة خلف مقام إبراهيم
والشرب من ماء زمزم
وإذا انتهى من الشوط السابع غطّى كتفه الأيمن وانطلق إلى مقام إبراهيم وقرأ { واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى } [سورة البقرة: 125] .
ثم يصلي ركعتين خلف المقام إن تيسر ذلك (وهي سنة) ويجعل المقام بينه وبين البيت ولو صلى بعيدا عن المقام، ولا يسبب المضايقة على الطائفين.
وإن لم يتيسر له ذلك لزحام أو غيره صلاهما في أي موضع من المسجد ويستحب أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة: { قل يا أيها الكافرون } وفي الأخرى بعد الفاتحة: { قل هو الله أحد } ولا يطيل فيهما ويضايق المسلمين.
وبعد ذلك يستحب له أن يذهب إلى زمزم ويشرب منها ويصب على رأسه لفعله - صلى الله عليه وسلم -، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - عن ماء زمزم «إنه طعام طُعْم» (2) .
ثم يرجع إلى الحجر الأسود فيكبر ويستلمه إن استطاع لفعله - صلى الله عليه وسلم - ذلك بعد انتهائه من ماء زمزم، فإن لم يتيسر له ذلك ذهب للسعي مباشرة.
السعي بين الصفا والمروة
(1) رواه الترمذي وقال حديث حسن.
(2) رواه مسلم، وزاد أبو داود «وشفاء سقم» .