فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 68

ومن هذه الأدلة الشرعية يتبين أهمية الزواج وخطورة التبتل وهو الأعراض عنه مع الاستطاعة. ثم أن الزواج نعمة من الله تعالي وتأجيله دعوة لفتنة النفس وهلاكها والكلام والقول أن الزواج المبكر خطأ قول يرده ما ثبت في الصحيحين من قصة زواج عائشة -رضي الله تعالي عنها .. قالت:

أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تزوجها وهي بنت ست سنين وأدخلت عليه وهي بنت تسع سنين ومكثت عنده تسعا -"أخرجه البخاري في النكاح ح/5133, ومسلم نحوه ح/1422 واللفظ للبخاري"

ولكن يشترط الدخول بعد البلوغ وليس قبله , وعائشة في سنها هذا وبيئتها بالغة ولذلك لم يكن زواجه منها مما يأخذ عليه من المشركينت الذين ينتظرون هفوة منه - صلى الله عليه وسلم -ليهاجموه فعلم أن ذلك أمر لاغبار عليه بينهم.

2 -الحذر من الخلوة بامرأة أجنبية.

والخلوة بالمرأة الأجنبية شائع في المجتمع بطريقة يندي لها الجبين خجلا وسبب ذلك دياثة الكثير من الرجال وعدم غيرتهم علي نسائهم.

وينبغي عليك أخي القاريء أن تتجنب هذا الفعل المحرم حتي لا تتعرض لسخط الله تعالي ولا تدع الشيطان يزين لك الأمر فقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من الخلوة فقال"إياكم والدخول على النساء! فقال رجلٌ من الأنصار: أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت" (البخاري في النكاح(5232) ومسلم في السلام (2172)

والحمو قريب الزوج كأخيه، وابن أخيه، وابن عمه.

-وقال أيضا - صلى الله عليه وسلم -": لا يخلون أحدكم بامرأةٍ إلا مع ذي محرمٍ" (البخاري في النكاح(5233)

-الصوم وغض البصر عن النساء: من المعلوم أن النساء من أخطر الفتن علي الرجال والرجل قد تقع عينية بقصد وتعمد أو بدونه علي نساء متبرجات كاسيات عاريات يختلط بهن في الشارع والعمل وما أشبه ذلك , وربما تتعمد بعضهن أثارته, ومن الواجب عليه غض بصرة لأن النظر بريد الزنا .. قال تعالي: (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا صْنَعُونَ(30) وقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ ويَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ولْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) -النور

وفيما أخرجه ابو داود وغيره في النكاح عن جرير قال: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة فقال اصرف بصرك)

وأما عن الصوم: قال ابن القيم في زاد المعاد: الجزء:2/ 27:

لما كان المقصود من الصيام حبس النفس عن الشهوات، وفطامها عن المألوفات، وتعديل قوتها الشهوانية، لتستعد لطلب ما فيه غاية سعادتها ونعيمها، وقبول ما تزكو به مما فيه حياتها الأبدية، ويكسر الجوع والظمأ من حدتها وسورتها، ويذكرها بحال الأكباد الجائعة من المساكين. وتضيق مجاري الشيطان من العبد بتضييق مجاري الطعام والضراب وتحبس قوى الأعضاء عن استرسالها لحكم الطبيعة فيما يضرها في معاشها ومعادها، ويسكن كل عضو منها وكل قوة عن جماحه، وتلجم بلجامه، فهو لجام المتقين، وجنة المحاربين، ورياضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت