فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 68

أما الاحتيال وإتباع الهوى والنفس الأمارة بالسوء التي طبعت على حب المعصية والكسل فيبيح الإنسان لنفسه ترك صلاة الجماعة بحجة حضور الطعام ثم لا يأكل ما يسد جوعه وينهض ليلحق بالصلاة وإنما يفترش ويأكل ويطيل وربما يشرب الشاي ويدخن له سيجارة حتى لا يبقى أحد في المسجد ثم يقول قد فاتته الصلاة وهو معذور .. ليصلي إذا في بيته فهذا وأمثاله نقول له قول الله تعالى: {بَلِ الإنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ 14} وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ {15} (القيامة 14 - 15)

3 -مدافعة الأخبثين ..

ودليل ذلك ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافع الأخبثين) [1]

ومن ثم .. فأن ترك الجماعة مع القدرة عليها ودون عذر ضياع لثواب عظيم واذكر هنا حديثًا واحدًا فيه الكفاية ليدرك المسلم ما في ترك الجماعة من ضياع لثواب عظيم سوف يندم عليه بعد ذلك.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم (صلاة الرجل في جماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسا وعشرين ضعفًا , وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء , ثم خرج لا يخرجه إلا الصلاة , لم يخط خطوة إلا رفعن له بها درجة وحطت عنه بها خطيئة , فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلى عليه مادام في مصلاه ما لم يحدث تقول: اللهم صل عليه اللهم ارحمه , ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة) [2] .. نسأل الله تعالي السداد والتوفيق والبعد عن كبائر الذنوب أنه ولي ذلك والق ادر عليه.

(1) 1 - أخرجه البخاري في الصلاة (477) , ومسلم مختصرًا في المساجد (649)

(2) 1 - أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة (560) , وأبو داود في الطهارة (82)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت