*وفي نفس اليوم نشرت جريدة الأخبار إن نقيب الأطباء أمر بوقف طبيبة عن ممارسة الطب لأجرائها عملية قيصرية لامرأة حامل في عيادتها الخاصة التي كانت غير مجهزة بمستلزمات هذه العملية فضلا علي عدم الترخيص لها بذلك , والنتيجة وفاة المرأة ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
فهل يبيح الإسلام الإهمال والقتل من أجل المال.
* وهذه الجرائم لمسلمون يشهدون أن لا إله إلا الله فكيف يستقيم هذا؟
وبناء علي ما سبق يتبين لك أخي القاريء أن كبيرة القتل من أهم أسباب ارتكابها والوقوع فيها أمرين وهما:
الأول الجهل بمنهج الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -
الثاني: حب الدنيا وشهواتها
وعلاج الأول بالعلم وهو نقيض الجهل ولقد حث الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - علي تحصيل العلوم الشرعية في كثير من الآيات والأحاديث من ذلك علي سبيل الحصر:
-قوله الله تعالى:"وَقُل رَبِّ زِدْني عِلْمًا"طه: 1144
وأيضا:"قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ"الزمر: 9
-وقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا، سهل الله له به طريقًا إلى الجنة (الترمذي في العلم(2646) ومسلم في الذكر والدعاء (2699) "
ومن ثم ينبغي علي المسلم أن يطلب العلم ويجتهد في ذلك ليتفقه في العلوم الشرعية والتي هي اشرف العلوم بجانب العلوم الدنيوية ليساهم مساهمة فعالة في إدراكه للواقع الذي يعيش فيه ويلتمس بنورها الطريق السليم الذي ينبغ عن سلوك واقتناع كامل بخطورة المشاكل والأزمات التي تعترض طريق سعادته وفلاحه دين ودنيا فيدرك ما ينبغي عمله حيال تصرفاته فينتهج بإرادته الحرة التي يدفعها إيمانه بالله وحبه لرسوله - صلى الله عليه وسلم - ثم علمه ومعرفته بما يرضي الله وما يسخطه عليه, وهذا يؤدي بالتبعة علي استقامة الأمر علي مستوي الأفراد والجماعات.
وما أجمل قول القائل:
العلم يحيي القلوب الميتة كما ... تحيا البلاد إذا ما مسها مطر
والعلم يجلو العمى عن قلب صاحبه كما يجلي سواد الظلمة القمر
وعلاج الأمر الثاني وهو حب الدنيا بمايلي:
أن تعلم يقينًا أن الدنيا دار لعب ولهو والآخرة خير وأبقي كما
قال تعالي (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ(32 ) ) -الأنعام
وأن وجودنا فيها جميعا لغاية وهدف إلا وهو عبادة الله وتوحيده ..
كما قال تعالي: (وماخلقت الجن والأنس إلا ليعبدون) .. وحياتنا في الدنيا محدودة .. فلا أحد يدري كم يعيش ويعمر فيها؟!