الفرع الأول
تعريف الحبس
الحَبْسُ لغة: المَنْعُ والإمساكُ، وهو ضِدُّ التَّخْلِيَة كالمَحْبَسِ كمقْعَد، والمَحْبِسُ: المَوضِعُ الذي يُحْبَسُ فيه، والمَحْبَسُ المَصْدَرُ. وقال الليثُ: المَحْبِسُ يكونُ سِجْنًا ويكون فِعلًا كالحَبْسِ، وحبَسَهُ يَحْبِسُه - من باب ضَرَبَ - حَبْسًا فهو مَحْبُوسٌ وحَبِيسٌ. الحِبْسُ - بالكَسرِ: خَشَبَةٌ أو حِجارَةٌ تُبْنَى في مَجْرَى الماءِ لِتَحْبِسَه؛ كي يَشْرَبَ القومُ ويَسْقُوا أموالَهُم، والجَمْعُ أَحْباسٌ، وقيل: ما سُدَّ به مَجرى الوادي في أَيَّ مَوضِعٍ حَبْسٌ [1] .
الفرع الثاني
تعريف الحبس
الحَبْسُ اصطلاحًا هو: تعويق الشخص ومنعه من التصرف بنفسه حيث شاء، سواء أكان في بيت أم في مسجد، أو كان بتوكل نفس الغريم أو وكيله عليه وملازمته له [2] .
المطلب الثاني
أدلة جواز الحبس في الإسلام
ذهب جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى جواز الحبس، واستدلوا على ذلك بالأدلة التالية [3] .
أولًا: القرآن الكريم:
1.قوله تعالى: (وَاللاَّتِي يَاتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ
(1) تاج العروس 15/ 522، لسان العرب 6/ 44، المحكم والمحيط الأعظم 3/ 208.
(2) الطرق الحكمية ص89، أنوار البروق في أنواع الفروق 4/ 135.
(3) المبسوط للسرخسي (20/ 88) ، أحكام القرآن لابن العربي (1/ 461) ، أسنى المطالب 2/ 187، نهاية المحتاج 4/ 333، الاختيارات للبعلي ص295، فتح القدير للشوكاني 2/ 87، نيل الأوطار للشوكاني 9/ 218.