مكان إلى أخر" [1] ."
وهذا ما يفهم من عبارات كتب الفقه المختلفة.
فقد جاء في حاشية القليوبي وعميرة [2] :"لا تجوز الشهادة على إقرار نحو محبوس وذي ترسيم؛ لوجود أمارة الإكراه".
وقريب من ذلك: عبارة ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الفقهية الكبرى [3] . وقال في مطالب أولي النهى [4] :" (ويحتاط) رَبُّ دين (إن خيف هروبه) أي المدين (بملازمته) إلى وفائه، (أو) يحتاط (بكفيل مليء أو ترسيم) عليه جمعًا بين الحقين".
وقريب من ذلك: عبارة ابن مفلح في الفروع [5] ، والمرداوي في الإنصاف [6] .
ويتضح من هذه النصوص وإقران الفقهاء الترسيم بالحبس أن بينهما صلة ووجه شبه في كون الترسيم تضييق حركة الشخص أو منعه من الانتقال من مكان إلى آخر، وهو معنى من الممكن أن نعدُّه أحد معاني المنع من السفر، لكن على نطاق ضيق؛ لأن المنع من السفر هو منع الشخص من الانتقال من حدود دولة إلى حدود دولة أخرى، والترسيم هو منعه من الانتقال من مكان إلى آخر داخل إقليم الدولة.
وبذلك يحتمل تعريف الترسيم كونه أحد معاني المنع من السفر.
2 -العقوبة.
أ- تعريف العقوبة لغة:
اسم مصدر من عاقبه معاقبة: إذا جزاه بما فعل سوءًا، واعتقب الرجل خيرًا أو شرًا بما
(1) ينظر كلام ابن القيم حيث يرى أن الترسيم كان هو الإجراء المستخدم بديلا عن الحبس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، الطريق الحكمية ص475 - 476.