بالأعمال من خزائن الله مباشرة، وخزائن الله غير محدودة، فمن تعلم الاستفادة بالأعمال يستفيد بها في الدنيا والآخرة، وفي العالم كله.
فالمطلوب إخراج من القلب التأثر بالعلوم الإنسانية، وإدخال التأثر بالعلوم الإلهية (القرآن والسنة) ، كما كان الصحابة رضي الله عنهم يتأثرون بها.
والنجاح كل النجاح في تعلم العلوم الإلهية، والعمل بها، والدعوة إليها.
كانت هناك ثلاثة أشياء في أهل العلوم الإلهية:
الأول: اليقين بها، كما قال الصحابة رضي الله عنهم: تعلمنا الإيمان ثم تعلمنا القرآن فزددنا به إيمانا.
قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: لقد رأيت رجالا، إن أحدهم يتعلم القرآن قبل الإيمان، فيقرأ ما بين سورة الفاتحة إلي خاتمته، لا يدري ما آمره ولا زاجره، وما ينبغي أن يقف عنده منه، وينثره نثر الدقل، وأن الله - عز وجل - ذكر من صفات المؤمنين {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [1] ولا يمكن زيادة الإيمان إلا باليقين عليها.
(1) سورة الأنفال - الآية 2.