فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 425

أنتم أركبوني القطار، واتركوني أذهب إلى دار النهضة العربية العلوم ديوبند، فلو مت هناك أموت شهيدًا وأقبر في سبيل الله - عز وجل -، ولكنهم رفضوا ثم شفاني الله - عز وجل - ومكثت سنين في بومباي ثم جاءت جماعة الدعوة والتبليغ إلى بومباي ورغبوني في الخروج في سبيل الله - عز وجل - لمدة أربعة أشهر، ومنذ ذلك الوقت وأنا فهمت هذه الدعوة، وقال لي الشيخ / محمد يوسف (رحمه الله) بعد أن عرف قصتي يا محمد عمر اذهب إلى دار النهضة العربية العلوم وأكمل دراستك، وفى ذلك الوقت كانت أمي مريضة، ولكن قالت اذهب للدراسة في سبيل الله، واشتد المرض على أمي، وإخواني وأخواتي جلسوا حولها، وقالوا لها: نرسل لابنك محمد ليأتي، فقالت: لا، لأني خالية اليد، فلما أموت وأذهب إلى الله فيسألني ماذا قدمت .. ؟ فأقول: إني تركت ولدى محمد عمر في سبيلك، وبعد ذلك إخوتي غسلوها وغيروا ملابسها ووضعوها على الفراش، وكانت قد شلت يدها ورجلها وفقدت حاسة الشَّم وحاسة البصر، ولكنها عندما وضعوها على الفراش، رفعت نظرها وقالت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ثم ضحكت وقالت: والله إني أشم رائحة طيبة، فقالوا لها: أنت سلَّمت على من .. ؟! وضحكت .. لماذا .. ؟! قالت: رأيت ملكين وبينهما ولدى محمد الذى ذهب في سبيل الله فضحكت وسلمَّت على الملائكة، وبعد ذلك نطقت كلمة التوحيد لا إله إلا الله محمدٌ رسول الله، ثم فاضت روحها إلى بارئها، وهذه نبذة مختصرة من قصة العالم الجليل المجاهد في سبيل الله، وقد تحققت آمال أمه فكان يسمع كلامه في المجلس الواحد ما يقرب من خمس مليون مسلم، يجتمعون من أقطار الأرض كلها، وهو يبث فيهم فكر الدعوة إلى الله ويحملهم مسئولية دين الله - عز وجل - وحمل الأمانة ... نسأل الله - عز وجل - أن يحشرنا وإياه مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

• المنهج الرباني

• في الحياة

• بسم الله الرحمن الرحيم

وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ * لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ * ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ * فَمَا يُكَذِّبُكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت