فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 425

على الرف في الحجرة، ونويت أن الله - عز وجل - يعطى هذا القرآن لولدي، ولما كنت صغيرًا كانت تقص علىَّ تفسير سورة الكهف وتفسير سورة البروج، ومن صلاحها أنها كانت كلما رفعت يديها للدعاء تبكى كثيرًا.

وأراد أستاذي أن يترك المدرسة ويذهب إلى قريته"غلام شهر"بالقرب من دلهى، وكانت تبعد عن بومباي مسافة خمسمائة كيلو متر، فتفكرت والدتي وقالت الآن يذهب العلم من ولدى وأخبرت أستاذي بما في نفسها، فقال لها الأستاذ: لا تحزني، أنت دبري له مصاريف السفر وأنا آخذه معي فيمكث عندي لمدة ستة أشهر ثم يلتحق بمدرسة دار النهضة العربية للعلوم ديوبند، وكانت مصاريف السفر حوالي مائة روبية ولكن لم يكن في جيب أمي منها شئ فأخذت تدور على أهل القرية كى تقترض المائة روبية ولم تجد أحد يقرضها، يقولون هى فقيرة من أين ترد لنا هذا المبلغ، فأخذت أمي تبكى حتى يسَّر الله لها هذا القرض فأعطته للأستاذ وذهبت معه، وبعد أن وصلنا إلى قريته"غلام شهر"، جلست عنده أتعلم ونسينا أن نبعث بالرسالة إلى أمي فكانت تجلس كل يوم تبكى وتقول يا الله كيف حال ولدى الآن .. ؟ وكل هذا تتحمل، ثم بعد ستة أشهر من الدراسة على يد أستاذي، التحقت بمدرسة دار النهضة العربية العلوم ديوبند، فكان عندي شوق للدراسة ومطالعة الكتب فكنت أدرس في اليوم اثنين وعشرين ساعة وأنام فقط ساعتين، حتى جاءني مرض السل، فذهبت بسبب المرض إلى بلدي، فأخذتني أمي إلى طبيب ألماني، فقال: هذا الولد يموت، فأخذت أمي وأسرتي يبكون، فقلت لهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت