وقال ابن عباس -رضي الله عنهما-: أنزل القرآن من اللوح المحفوظ جملة واحدة إلى الكتبة في سماء الدنيا، ثم نزل به جبريل - عليه السلام - نجومًا-يعني الآية والآيتين- في أوقات مختلفة في إحدى وعشرين سنة.
وقال مقاتل في قوله تعالى: { (( (( (( رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ} قال: أنزل من اللوح المحفوظ كل عام في ليلة القدر إلى سماء الدنيا، ثم نزل إلى السفرة من اللوح المحفوظ في عشرين شهرًا، ونزل به جبريل في عشرين سنة. قلت: وقول مقاتل هذا خلاف ما نقل من الإجماع: «أن القرآن أنزل جملة واحدة» ، والله أعلم. [1] .
عن ابن عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَجْوَدَ النَّاسِ بِالخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ - عليه السلام - يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ، حَتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - القُرْآنَ ...» [2] الحديث.
في لفظٍ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ ...» الحديث [3] .
(1) انظر: تفسير القرطبي (2/ 297، 298) .
(2) أخرجه البخاري (1902) ، ومسلم (2308) .
(3) أخرجه البخاري (3220) ،