فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 146

وشهر رمضان هو الشهر الذي نزل فيه القرآن الكريم هداية للبشرية جميعًا، ورحمة للناس أجمعين، قال تعالى: { (( (( (( رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى (( (( (( (( (( (( (( (} [البقرة: 185] .

فيجب علينا أن نعمر أوقاتنا بقراءته، ومدارسته وختمه مرات كما كان يفعل سلفنا الصالح -رحمهم الله-، وأن نتأدب بآداب القرآن الكريم، ونقف عند حدوه ونواهيه، وإذا تلي علينا نحسن الاستماع والانصات لتلاوته، وأن نغتنم أجر وثواب تلاوته.

عَن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ» [1] .

قال الإمام البغوي -رحمه الله-:

سُمي القرآن قرآنا؛ لأنه يجمع السور والآي والحروف، وجمع فيه القصص والأمر والنهي والوعد والوعيد.

وأصل القرء: الجمع، وقد يحذف الهمز منه فيقال: قريت الماء في الحوض إذا جمعته، وقرأ ابن كثير: القران بفتح الراء غير مهموز، وكذلك كان يقرأ الشافعي ويقول ليس هو من القراءة ولكنه اسم لهذا الكتاب كالتوراة والإنجيل [2] .

وقال الإمام القرطبي -رحمه الله-:

نص في أن القرآن نزل في شهر رمضان، وهو يبين قوله عز وجل: { (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} [الدخان: 1 - 3] ، يعني: ليلة القدر؛ ولقوله: أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

(1) أخرجه الترمذي في «سننه» (2910) ، وقال الشيخ الألباني: صحيح، والبيهقي في «شعب الإيمان» (1830) .

(2) انظر: تفسير البغوي (1/ 198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت