الثناء على أهل الحديث، وشجونٌ في باب نصر الله لدينه
ثناؤه على أهل الحديث
194/ 1 قومٌ أقامَهُمُ الإلهُ لحفظِ هَ ... ـذا الدينِ مِن ذي بدعةٍ شيطان
195/ 2 وأقامَهمْ حرَسًا مِن التبديل والتْ ... ـتَحريف والتتْمِيم والنُّقصان
196/ 3 يَزَكٌ [1] على الإسلامِ بل حِصنٌ له ... يأوي إليه عَساكرُ الفرقان
197/ 4 فهم المحكُّ فمَن يُرى متَنَقِّصًا ... لهمُ فزنديقٌ [2] خبيثُ جَنَان
وقال في الثناء عليهم
198/ 1 قومٌ همُ بالله ثم رسولِه ... أَوْلى وأقربُ منك للإيمان
199/ 2 شتَّان بين التاركين نصوصَه ... حقًا لأجل زُبَالةِ الأذهان
200/ 3 والتاركينَ لأجلِها آراءَ مَن ... آراؤهُم ضَرْب مِن الهَذَيان
201/ 4 لمَّا فسا الشيطانُ في آذانهم ... ثقُلتْ رؤوسُهُمُ عن القرآن
202/ 5 فلِذاكَ ناموا عنه حتى أصبحوا ... يتلاعَبُون تلاعُبَ الصِّبيان
203/ 6 والرَّكْبُ قد وصَلُوا العُلَى وتيمَّمَُوا ... مِن أرضِ طيبةَ مَطْلِعَ الإيمان
204/ 7 وأتَوا إلى رَوضاتها وتيمَّمُوا ... مِن أرض مكةَ مطلِع القرآن
205/ 8 قومٌ إذا ما ناجِذُ النص بدا ... طاروا له بالجمْعِ والوُحْدان
(1) اليزك: أي الحرس، ومقدم الجيش، ولا يوجد هذا اللفظ في معاجم اللغة العربية، وإنما استعملته بعضُ كتب التاريخ؛ لذا فهو أعجمي معرّب.
(2) الزنديق: من يقول ببقاء الدهر، أو من يظهر الإيمان ويبطن الكفر، أو القائل بإلهية النور والظلمة، أو من لا يؤمن بدين سماوي. انظر القاموس، ومعجم المناهي اللفظية. لبكر أبو زيد.