فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 391

وَيُطْلبُ مِن خَزَاِنها بِالطَّوائِل ...

ألَيْسَ جَمِيْعًا لِلفَناءِ مَصِيرُها

فَغُرّي سِوايَّ إِنَّنِي غَيرُ رَاغِبٍ ... لِمَا فِيكِ مِن عِزٍ وِمُلكٍ وَنَائِلِ

وَقَد قَنِعَتْ نَفْسِي بِِمَا قَدْ رُزِقتُهُ ... فَشَأنَكِ يَا دُنيا وَأهْلَ الغَوَائِلِ

فَإِنِّي أَخَافُ اللهَ يَومَ لِقَائِه ... وَأَخْشَى عِقَابًا دَائِمًا غَيرَ زَائِل

اللهم نجنا برحمتك من النار وعافنا من دار الخزي والبوار وأدخلنا بفضلك الجنة دار القرار وعاملنا بكرمك وجودك يا كريم يا غفار واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الطبقة الرابعة: طبقة العوام: وغرورهم من وجوه: فمنهم من يصلي كيفما اتفق ولا يسأل عما يُصلح الصلاة وما يُفسدها، ومنهم من يواظب على النوافل كالتراويح، ولا تكاد تجده في صلاة الجماعة ومنهم من يُلازم مجالس الوعظ ولا يعمل بما يسمع ولا ينتهي عن قبيح ما يأتي، كأن المقصود الحضور فقط قلت: لأن مجالس الذكر والإرشاد إنما تفيد لكونها مُرغبة في الخير وباعثة في الغالب عليه فإن لم ينشأ عنها ذلك فلا خير فيها وصفة هؤلاء كما قال بعض العلماء: كمثلِ مريضٍ يحضر مجالس الأطباء ويسمع منهم ما يصفونه من الأدوية ولا يفعلها ولا يشتغل بها فأي فائدة يحصل عليها؟!

فكل وعظ لا يُغير منك صفة تتغير بها أفعالك حتى تُقبل على الله عز وجل وتعرض عن الدنيا وتقبل إقبالًا قويًا، فإن لم تفعل فذلك كان زيادة حجة عليك، وهذا غرور عظيم.

ومنهم من يتنفل بالعبادات ويُهمل الفرائض.

ومنهم من يتطوع بالخير ويُكثر التسبيح مع معاملته بالربا واستعمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت