قال الناظم - رحمه الله:
وَكُنْ بَيْنَ خَوفٍ والرَّجَا عَاملًا لِما ... تَخَافَ وَلاَ تَقْنطْ وُثُوقًا بِمَوْعِد
تَذَكَّرْ ذُنوبًا قَدْ مَضَيْنَ وَتُبْ لَهَا ... وَتُبْ مُطْلقًا مَعْ فَقَد عِلْمِ التَّعَمُّدِ
وَبَادِر مَتَابًا قَبْلَ يُغلَقُ بابَه ... وتُطوَى عَلَى الأعَمالِ صُحْفُ التَّزَوُّدِ
فَحِيْنَئِذٍٍ لاَ يَنْفَعُ المَرْءَ تَوْبَةٌ ... إِذَا عَايَنَ الأمْلاكَ أَو غَرْغَرَ الصَّدَى
وَلاَ تَجْعَل الآمَالَ حِصنًا فَإنَّهَا ... سَرَابٌ يَغُرُّ الغافلَ الجاهلَ الصَّدِي
فَبَيْنَا هُوْ مُغْتَرًا يُفاجئُُه الرَّدَى ... فيُصبح ندمانًا يَعَضُّ عَلَى اليَد
وَتَوْبَةُ حَقَ اللهِ يَسْتَغْفِرُ الفَتَى ... وَيَندمُ يَنوي لا يَعودُ إِلَى الرَّدَي
وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُوجِبُ الحدَّ ظَاهِرًا ... فَسَتْرُكَ أَوْلَى مِن مُقِرٍٍ ليُحدَدِ
وَإِنْ تَابَ مِن غَصْبٍٍ فيُشرَطُ رَدُهُ ... وَمَعَ عَجْزَهِ يَنْوِي مَتَى وَاتَ يَرْدُدِ
وَمِنْ حَدِّ قَذْفٍ أَوْ قَصَاصٍ مَتَابُهُ ... بِتَمْكِيْنِه مِن نَفْسِه مَعَ مَا ابتثدي
وَتَحْلِيْلُ مَظْلُوم مَتَابٌ لِنَادِمٍ ... تَدَارُكُ عُدوانِ اللسَانِ أو اليَد
اللهم يا من لا تضره المعصية ولا تنفعه الطاعة أيقظنا من نوم الغفلة ونبهنا لاغتنام أوقات المهلة ووفقنا لمصالحنا واعصمنا من قبائحنا ولا تؤاخذنا بما انطوت عليه ضمائرنا وأكنته سرائرنا من أنواع القبائح والمعائب التي تعلمها منا، وامنن علينا يا مولانا بتوبةٍ تمحو بها عنا كل ذنبٍ واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمدٍ وآله وصحبه أجمعين.