وأخرجت كراسا قد أحضرته مع العقيدة فيه ألفاظ أحمد مما ذكره الشيخ ابو بكر الخلال في كتاب السنة عن الامام أحمد وما جمعه صاحبه أبو بكر المروذى من كلام الإمام أحمد وكلام أئمة زمانه وسائر أصحابه أن من قال لفظى بالقرآن مخلوق فهو جهمى ومن قال غير مخلوق فهو مبتدع
قلت وهذا هو الذى نقله الأشعرى في كتاب المقالات عن أهل السنة وأصحاب الحديث وقال إنه يقول به قلت فكيف بمن يقول لفظى قديم فكيف بمن يقول صوتى غير مخلوق فكيف بمن يقول صوتى قديم
ونصوص الإمام أحمد في الفرق بين تكلم الله بصوت وبين صوت العبد كما نقله البخارى صاحب الصحيح في كتاب خلق أفعال العباد وغيره من ائمة السنة
وأحضرت جواب مسألة كنت سئلت عنها قديما فيمن حلف بالطلاق في مسألة الحرف والصوت ومسألة الظاهر في العرش فذكرت من الجواب القديم في هذه المسألة و تفصيل القول فيها وأن إطلاق القول أن القرآن هو الحرف والصوت أو ليس بحرف ولا صوت كلاهما بدعة حدثت بعد المائة الثالثة وقلت هذا جوابى
وكانت هذه المسألة قد أرسل بها طائفة من المعاندين المتجهمة ممن كان بعضهم حاضرا في المجلس فلما وصل اليهم الجواب أسكتهم وكانوا قد ظنوا أنى إن أجبت بم في ظنهم أن أهل السنة تقوله حصل مقصودهم من الشناعة وإن أجبت بما يقولونه هم حصل مقصودهم من الموافقة فلما أجيبوا بالفرقان الذى عليه أهل السنة وليس هو ما يقولونه هم ولا ما ينقلونه عن أهل السنة إذ قد يقوله بعض الجهال بهتوا لذلك وفيه أن القرآن كله كلام الله حروفه ومعانيه ليس القرآن اسما لمجرد الحروف ولا لمجرد المعانى
وقلت في ضمن الكلام لصدر الدين ابن الوكيل لبيان كثرة تناقضه وأنه لا يستقر على مقالة واحدة وإنما يسعى في الفتن والتفريق بين المسلمين عندى عقيدة للشيخ ابى البيان فيها أن من قال إن حرفا من القرآن مخلوق فقد كفر