فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 4 من 22

فكان مما اعترض على بعضهم لما ذكر في أولها ومن الإيمان بالله الإيمان بما وصف به نفسه ووصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل فقال ما المراد بالتحريف والتعطيل ومقصوده أن هذا ينفى التأويل الذى أثبته أهل التأويل الذى هو صرف اللفظ عن ظاهره إما وجوبا وإما جوازا

فقلت تحريف الكلم عن مواضعه كما ذمه الله تعالى في كتابه وهو إزالة اللفظ عما دل عليه من المعنى مثل تأويل بعض الجهمية لقوله تعالى وكلم الله موسى تكليما أى جرحه بأظافير الحكمة تجريحا ومثل تأويلات القرامطة والباطنية وغيرهم من الجهمية والرافضة والقدرية وغيرهم فسكت وفى نفسه ما فيها

وذكرت في غير هذا المجلس أنى عدلت عن لفظ التأويل الى لفظ التحريف لأن التحريف إسم جاءالقرآن بذمه وأنا تحريت في هذه العقيدة اتباع الكتاب والسنة فنفيت ما ذمه الله من التحريف ولم أذكر فيها لفظ التأويل بنفى ولا اثبات لأنه لفظ له عدة معان كما بينته في موضعه من القواعد

فإن معنى لفظ التأويل في كتاب الله غير معنى لفظ التأويل في اصطلاح المتأخرين من أهل الاصول والفقه وغير معنى لفظ التأويل في اصطلاح كثير من أهل التفسير والسلف لان من المعانى التى قد تسمى تأويلا ما هو صحيح منقول عن بعض السلف فلم أنف ما تقوم الحجة على صحته فإذا ما قامت الحجة على صحته وهو منقول عن السلف فليس من التحريف

وقلت له ايضا ذكرت في النفى التمثيل ولم أذكر التشبيه لان التمثيل نفاه الله بنص كتابه حيث قال ليس كمثله شىء وقال هل تعلم له سميا وكان أحب الى من لفظ ليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وان كان قد يعنى بنفيه معنى صحيح كما قد يعنى به معنى فاسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت