قالوا فإذا قيل إن هذا من أصول الفرقة الناجية خرج عن الفرقة الناجية من لم يقل بذلك مثل أصحابنا المتكلمين الذين يقولون ان الايمان هو التصديق ومن يقول الايمان هو التصديق والإقرار واذا لم يكونوا من الناجين لزم أن يكونوا هالكين
وأما الأسئلة الثلاثة وهو التى كانت عمدتهم فأوردوها على قولنا وقد دخل فيما ذكرناه من الايمان بالله الايمان بما أخبر الله في كتابه وتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجمع عليه سلف الامة من أنه سبحانه فوق سمواته على عرشه على خلقه وهومعهم أينما كانوا يعلم ما هم عاملون كما جمع بين ذلك في قوله تعالى هو الذى خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج فىالارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير وليس معنى قوله وهو معكم أنه مختلط بالخلق فإن هذا لا توجبه اللغة وهو خلاف ما أجمع عليه سلف الأمة وخلاف ما فطر الله عليه الخلق بل القمر آية من آيات الله من أصغر مخلوقاته وهو موضوع في السماء وهو ومع المسافر أينما كان وغير المسافر وهو سبحانه فوق العرش رقيب على خلقه مهيمن عليهم مطلع اليهم الى غير ذلك من معانى ربوبيته وكل هذا الكلام الذى ذكره الله تعالى من أنه فوق العرش وأنه معنا حق على حقيقته لا يحتاج الى تحريف ولكن يصان على الظنون الكاذبة
السؤال الثانى قال بعضهم نقر باللفظ الوارد مثل حديث العباس حديث الأوعال والله فوق العرش ولا نقول فوق السموات ولا نقول على العرش وقالوا أيضا نقول الرحمن على العرش استوى ولا نقول الله على العرش استوى ولا نقول مستو وأعادوا هذا المعنى مرارا أى أن اللفظ الذى ورد يقال اللفظ بعينه ولا يبدل بلفظ يرادفه ولايفهم له معنى أصلا ولايقال انه يدل على صفة الله أصلا ونبسط الكلام في هذا في المجلس الثانى كما سنذكره إنشاء الله تعالى