ونوقشت رسالة ماجستير في جامعة أم القرى بمكة المكرمة ، للباحث: محمد مصطفى آيدين ، تحت عنوان: (المناسبات بين الأسماء الحسنى والآيات التي ختمت بها ) ، وقد أشرف عليها الدكتور سمير عبد العزيز شيلوة 162.
الخاتمة
بعد هذه الدراسة النظرية المختصرة لعلم المناسبات تبينت لي الحقائق التالية:
1-بمعرفة التناسب نتمكن من معرفة كيف اتسق للقرآن الكريم هذا التآلف ، وكيف استقام له هذا التناسق الذي يشهد بحق وصدق على إعجاز القرآن ، ويدل أبلغ دلالة على مصدر القرآن ، وأنه كلام الله ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) .163
2-يبين علم المناسبات الكثيرمن أسرار التعبير القرآني في التقديم والتأخير ، والإيجاز والاطناب ، ويبرز الحكمة من ضرب الأمثال ، وقص القصص ، حسب مقتضيات الأحوال.
3-إن المتأمل لتركيب آيات القرآن ، ونظم كلماته ، في الوجوه المختلفة التي يتصرف فيها ، وأسلوبه في التوفيق بين القضايا ، والأغراض المتنوعة ، مع حسن ربط ، وبراعة مسلك ، كأنه سبيكة واحدة ، أو عقد نظيم ، يترجح لديه الرأي القائل بأن ترتيبه توقيفي .
4-إن موضوع التناسب بين آيات القرآن وسوره ، والوحدة الموضوعية للسورة القرآنية ، هو من الموضوعات التي ينبغي أن تتفرغ لها جهود العلماء ، والمهتمين بالدراسات القرآنية ، فهو يعين على الفهم الصحيح لكتاب الله تعالى ، وعلى تحقيق مقاصد هذا الكتاب العظيم في نفوس المؤمنين .
و الله أسأل أن تكون هذه الدراسة على خير ما أرجو لها من الوفاء بالغرض ، والوضوح في القصد ، مع علمي بأن بينها وبين الكمال بونا شاسعا ، غير أنني لم أدخر إليه سعيا ، ولم أحتبس دونه وسعا ، ولكنه جهد المقل ، ونتاج المبتدئ ، فإن كنت قد عجزت ، ووعدت بأكثر مما أنجزت ، فحسبي أنني لم أخطئ القصد ، ولم أبخل بالجهد .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
الهوامش