فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 51

والنظير هنا: في أن الغنائم لما انتزعت من أيدي المجاهدين في أول الأمر ، وجعلت لله والرسول - صلى الله عليه وسلم - ، تألم بعضهم لحرمانه منها ، فألحق الله ذلك بكراهيتهم للخروج إلى الجهاد في أول الأمر ، وتبينهم بعد ذلك أن في الخروج الغنيمة والنصر ، وعز الإسلام ، وهلاك الأعداء ، كأنه يقول: ( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ) 79

ومن الروابط: الإستطراد 80:-

ومثاله: قصة آدم في سورة الأعراف ، وفيها بدو السوأة ، واستطرادا في هذا الباب قال: ( يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ، ولباس التقوى ذلك خير ، ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون ) . 81 ، إظهارا للمنة فيما خلق من اللباس ، ولما في العري وكشف العورة من المهانة والفضيحة ، وإشعارا بأن الستر باب عظيم من أبواب التقى . ثم رجع إلى تكملة القصة فقال: ( يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة .. ) . 82

ومن أوجه الربط: الانتفال من حديث إلى حديث تنشيطا للسامع ، والربط بين الحديثين باسم الإشارة . ومثاله: أنه - سبحانه - لما تحدث عن بعض الأنبياء في سورة ( صّ ) ، ختم هذا الحديث بقوله: ( واذكر اسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار . هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب ) .83 فقوله: هذا ذكر: يشير إلى ذكر الأنبياء ، ثم يشرع في ذكر الجنة ، وبعد ذلك يشرع في ذكر النار ، فيقول: ( هذا وإن للطاغين لشر مآب. جهنم يصلونها فبئس المهاد . ) 84

ومن الروابط: حسن التخلص:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت