الصفحة 4 من 76

7ـ الجِدَّة في الموضوع ، فإنه نوع لطيف من مباحث الأصول لم يسبق أن أفرده أحدٌ ـ فيما أعلم ـ بدراسة جامعة للفروق التي يذكرها الأصوليون في المباحث المتعلقة بالأدلة المتفق عليها: الكتاب والسنة ، فرأيت جمع شتات مادته المبثوثة في ثنايا كتبهم ، وتقريبها بين يدي طلاب العلم .

? الدراسات السابقة

ومن خلال التتبع لما يتعلق بهذا الموضوع من مؤلفات ؛ لم أجد من كتب فيه رسالة علمية على وجه الاستقلال ، ولا من خصَّه ببحث جامع لمسائله ، وغاية ما يوجد في كلام المتقدمين: مؤلفات جامعة لأنواع الفروق ؛ ككتاب"الفروق"للقرافي ، وقد ذكر فيه بعض الفروق المتعلقة بمباحث الأدلة دون تتبع لها واستقراء .

وأما الدراسات المعاصرة فلم أطلع فيما يتصل بموضوع البحث إلا على رسالة الدكتور عبد اللطيف بن أحمد الحمد بعنوان (الفروق في أصول الفقه) ، وقد ذكر فيها تسعة عشر فرقًا مما يتعلّق بمباحث الكتاب والسنة عند الأصوليين ، وقد استطاع الباحث بتوفيق الله تعالى أن يجمع ستة وخمسين فرقًا ، وهو ما يزيد على ضِعْف المذكور [1] .

وجملة القول: أن مباحث الفروق في الأدلة المتفق عليها عند الأصوليين لم تزل جديرةً بالعناية والتتبع ، وبحاجة ماسة للعرض والدراسة من خلال رسالة مستقلة ، ولذلك صح العزم ـ بإذن الله ـ على تتبع تلك الفروق من مظانها ، ونظمها في سلك واحد ؛ لتكون قريبة المأخذ ، سهلة التناول ، وللمشاركة في تقريب هذا الباب المهم من أبواب علم الأصول: الفروق الأصولية ، وبهذا تكون الدراسة ـ بإذن الله ـ مشتملة على جملة من مقاصد التأليف: من جمع المتفرّق ، وتوضيح المشكل ، والجدة والابتكار .

خطة البحث

وقد انتظم عقد هذا البحث في مقدمة وتمهيد وفصول أربعة وخاتمة ، وتفصيلها على النحو الآتي:

? المقدّمة: وتشمل الآتي:

(1) ولاستيفاء الدراسات المعاصرة في الفروق انظر مبحث: التعريف بعلم الفروق الأصولية ص (66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت