الآخر وهو:"ورقة يكتب فيها شيء من القرآن أو غيره وتعلق على الرأس مثلًا للتبرك" [1] . على قولين:
القول الأول: ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة في قول إلى جواز تعليق التميمة في عنق المريض أو على رأسه، وهو ما قال به بعض السلف: مثل عائشة رضي الله عنها، وعبد الله بن عمرو بن العاص، والضحاك، وأبي جعفر محمد بن علي، ومحمد بن سيرين، وسعيد بن المسيب [2] .
فقد سئل سعيد بن المسيب عن التعويذ يعلق؟ قال:"إذا كان في قصبة أو رقعة يحرز فلا بأس" [3] .
وعن الضحاك أنه لم يكن يرى بأسًا أن يعلق الرجل الشيء من كتاب الله إذا وضعه عند الجماع وعند الغائط [4] .
ورخص أبو جعفر محمد بن علي في التعويذ يعلق على الصبيان [5] .
وكان ابن سيرين لا يرى بأسًا بالشيء من القرآن يعلقه الإنسان [6] .
وقال الإمام مالك:"لا بأس بتعليق الكتب التي فيها أسماء الله عزوجل على أعناق المرضى على وجه التبرك" [7] .
(1) حاشية الجمل 1/ 76.
(2) حاشية ابن عابدين 3/ 364، 6/ 363، الفتاوى الهندية 5/ 356، الجامع لابن رشد 309، القوانين لابن جزي 486، الشرح الصغير 4/ 769، المعيار المعرب 11/ 29، أسهل المدارك 3/ 368، الفتاوى الحديثية لابن حجر 90، المجموع للنووي 9/ 56، الآداب الشرعية لابن مفلح 2/ 455، 459، الدليل والبرهان على صرع الجن للإنسان لابن تيمية 62.
(3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 10/ 319.
(4) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 10/ 319.
(5) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 10/ 319.
(6) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 10/ 319.
(7) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 10/ 319.