منّا وبركاتٍ عليك) أي مع سلام ومسلّما. ومساواة هذه الباء"مع"قد يُعبر سيبويه عنه بالمفعول به.
وباء الظرفية هي التي يحسن في موضعها"في"نحو قوله تعالى (وما كنتَ بجانب الغربيّ) و (لقد نصركم اللهُ ببدر) و (إذ أنتم بالعُدوة الدنيا وهم بالعُدوة القُصْوى) و (إنك بالواد المُقدَّسِ طُوى) و (وما كنت بجانب الطُّور) و (ببطن مكّة) و (وإنكم لتمرّون عليهم مصبحين * وبالليل) (إلا آل لوط نجّيناهم بسحر) . وباء البدل هي التي يحسن في موضعها"بدل"كقول رافع بن خديج رضي الله عنه:"ما يسرُّني أنّي شهدت بدرا بالعقبة". ومثله قول الشاعر:
فليتَ لي بهمُ قوما إذا ركبوا ... شنّوا الإغارةَ فُرسانًا ورُكْبانا
ومثله قول الآخر:
يَلْقى غريمتكم من غير عُسْرتكم ... بالبَذْل بُخلا وبالإحسان حِرمانا
وباء المقابلة هي الداخلة على الأثمان والأعواض كقولك اشتريت الفرس بألف، وكافأت الإحسان بضعف، وقد تسمّى باء العوض. والموافقة"عن"كقوله