مع عدمِها في: (إنا أنزلناه في ليلة مباركة) . كما استحق مع وجودها في: (قل إي وربِّي إنه لحق) . وكذا سائر المواضع الخمسة.
وأشرت بقولي:"فإن لزم التأويل لزم الفتح"إلى لزومه في موضع القائم مقامه نحو: (قل أوحي إليَّ أنه استمع) . وفي موضع ما ليس خبر اسم عين من منصوب فعل نحو: (ولا تخافون أنكم أشركتم) . أو معطوف على منصوب بفعل نحو: (اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم) . وفي موضع مجرور بحرف أو بإضافة نحو: (ذلك بأن الله هو الحق) و: (إنه لحقٌ مثلَ ما أنكم تنطقون) . وأنشد سيبويه:
تظلُّ الشمس كاسفةً عليه ... كآبةَ أنها فقدت عَقِيلا
فتأويل المصدر في هذه المواضع وأشباهها لازم، فلذلك لزم الفتح. وذكر المصدر أولى من ذكر الاسم المفرد ليسلم من نحو: يحسبنا إنا بطاء، لأن إنّ فيه واقعة موقع مفرد، وفتحها ممتنع لامتناع قيام المصدر مقامها.
وللزوم تأويل المصدر بعد لو ولولا لزم الفتح نحو: (ولو أنهم صبروا) . ونحو: (فلولا أنه كان من المسبحين) . ومنه قول الشاعر: