والواقعة موقع خبر اسم عين نحو: (إن الذين آمنوا، والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة) .
وكقول الشاعر:
منا الأناةُ وبعضُ القوم يحسبنا ... إنا بِطاءٌ وفي إبطائنا سَرَعُ
ومثله قول الآخر:
إن الخليفة إنّ الله سَرْبَلة ... سربال مُلك ... ... ... ... ... ... ... ... ... .
والواقعة قبل لام مُعَلَّقة نحو:"قد نعلم إنه ليحزنك". فعدم وقوع المصدرية في هذه المواضع بيّن، فلذلك استديم فيها كسر إن.
واللام المعلقة هي المسبوقة بفعل قلبي أو جار مجراه نحو: (والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون) . وأنشد سيبويه:
ألم تر إني وابنَ أسودَ ليلةً ... لَنَسْري إلى نارين يعلو سَناهما
فلولا اللام لفتحت إن، كما فتحت في قوله تعالى: (علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم) . وفي: (شهد الله أنه لا إله إلا هو) . وفي: (ألم تر أن الله يسبح له من في السموات والأرض) . ولو لم يسبق اللام فعل قلبي ولا جار مجراه لم يكن فرق بين وجود اللام وعدمها، فلذلك استحق الكسر بعد القسم