إلى امرأة ينكها، فهجرته إلى ما هاجر إليه )) .
هذا الحديث من الأحاديث التي تدور عليها علوم الدين ، وقد استهل به أمير المحدثين الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري كتابه الصحيح (الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وسننه ، وأيامه ) .
وأفضل العلوم وأجلها ما كان متعلقًا بكلام الله وسنة نبيه ورسوله - صلى الله عليه وسلم - حيث عليهما مدار أحكام الشريعة الإسلامية في كافة شؤون الناس وأحوالهم .
وقد حفظ المولى - جلَّ ثناؤه - لهذه الأمة القرآن الكريم الذي تناقلته الأجيال بالتواتر ، وحفظ لها سنة نبيها - صلى الله عليه وسلم - بأن يسر لها صحابته الكرام رضوان الله عليهم ، ومن سار على نهجهم فحفظوها ، وفهموها وعملوا بها ، ونقلوها إلى من بعدهم .
وعُني علماء الإسلام بخدمة السنة النبوية ، وقاموا بها خير قيام ، وأتم اللاحق ما بدأه السابق في خدمة السنة النبوية، وكافة علوم الشريعة الإسلامية .
واستمرت سلسلة العناية بالسنة وعلوم الشريعة حتى عصرنا هذا ، حيث شارك الكثير من العلماء في العناية بها ، وشاركت أيضًا كثير من الهيئات العلمية ، والجامعات الإسلامية في المملكة العربية السعودية بتوجيه ودعم متواصلين ، وعناية مستمرة ، من ولاة أمرها - يحفظهم الله - حيث اقتفوا أثر مؤسسها ، وحامل لواء عقيدتها الملك عبد العزيز -يرحمه الله- والله المسؤول أن يسدد خطاهم ، ويوفقهم لكل خير وعز للإسلام للمسلمين وصلاحهم .
ومن هذه الجهود المباركة: إنشاء"الجمعية السعودية للسنة وعلومها"، التي من ثمارها النافعة: هذه الدورة الشرعية بعنوان:"الطرق العلمية في تخريج الأحاديث النبوية".