فعن عبد الله أن أبا بكر وعمر - رضي الله عنهم - بشرّاه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( من سرّه أن يقرأ القرآن غضًّا كما أنزل فليقرأه على قراءة بن أم عبد) (1) [10] )
كما أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ على بعض الصحابة مفردا فقد قرأه على جَمْعٍ منهم بالإضافة إلى تلقِّيهم القرآن عنه في الصلاة والخطب وتلاوته عليهم حين نزوله في واقعة نزل بسببها.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم احشدوا فإني سأقرأ عليكم ثلث القرآن فحشد من حشد ثم خرج نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فقرأ قل هو الله أحد ثم دخل فقال بعضنا لبعض إني أرى هذا خبر جاءه من السماء فذاك الذي أدخله ثم خرج نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فقال إني قلت لكم سأقرأ عليكم ثلث القرآن ألا إنها تعدل ثلث القرآن ) (2) [11] )
وحرصا من النبي - صلى الله عليه وسلم - على تهيئة معلمين متقنين للقرآن كان يولي عددا من الصحابة بشيء من الاهتمام والرعاية الخاصة ثم يمنحهم شهادته بإتقانهم دعوة للأمة أن تستفيد منهم وترجع إليهم عند الاختلاف ، وعلم لهم الخلفاء الراشدون وأمراء المسلمين هذه المنزلة .
فعن مسروق قال ذكر عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه - عند عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهم - فقال ذاك رجل لا أزال أحبه سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( خذوا القرآن من أربعة من عبد الله بن مسعود فبدأ به وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب) (3) [12] )
(1) 10] - مسند أحمد ج: 1 ص: 7 صحيح ابن حبان ذكر الأمر بقراءة القرآن على ما كان يقرؤه عبد الله بن مسعود برقم 7066
(2) 11] - صحيح مسلم برقم 812
(3) 12] - صحيح البخاري باب مناقب أبي بن كعب - رضي الله عنه - برقم3597 ومسلم في كتاب الفضائل،فضائل عبدالله بن مسعود 2464