قال تعالى: {وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالا وَوَلَدًا} هذا تحضيض وحث على ذلك، أي: هلا إذا أعجبتك حين دخلتها ونظرت إليها حمدت الله على ما أنعم به عليك، وأعطاك من المال و الولد ما لم يعطه غيرك، وقلت: (مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ) ؛ ولهذا قال بعض السلف: من أعجبه شيء من حاله أو ولده أو ماله، فليقل: (مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ) وهذا مأخوذ من هذه الآية الكريمة.قلت: فدلت الآية الكريمة على أن الإنسان قد يصيب نفسه بالعين إذا لم يُبَرّك, والله أعلم. [1]
أسباب العين الحاسدة:
1)الاعجاب بالشيء ,كما حصل من الصحابي الجليل عامر بن ربيعة - رضي الله عنه - لما أُعجب بجلد سهل - رضي الله عنه - .
2)الرغبة فيما لدى الآخرين.
3)العداوة, فقد أخبر -تعالى- بشدّة عدواة الكفار للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأرادوا أن يصيبوه بالعين، فنظر إليه قوم من قريش، وقالوا: ما رأينا مثله ولا مثل حُجَجِه !
4)التميُّز, كما أوصى به يعقوب - صلى الله عليه وسلم - لبنيه من عدم الدخول من باب واحد لأنهم - كما ذكر بعض المفسرين - كانوا ذوي جمال وهيئة حسنة.
5)الحرمان, كما قال الكلبي أنه كان رجل من العرب يمكث لا يأكل شيئًا يومين أو ثلاثة، ثم يرفع جانب الخِباء، فتمرّ به الإبل أو الغنم، فيقول: لم أر كاليوم إبلًا ولا غنمًا أحسن من هذه! فما تذهب إلا قليلًا حتى تسقط منها طائفة هالكة.
6)ضعف الإيمان, لأنه لو آمن بالله واليوم الآخر لكف نفسه من إيقاع الأذى والضرر بالآخرين حذرا على علاقته بالله وخوفًا على آخرته.
7)إهمال الأذكار والتحصينات المشروعة, التي احتوت على التحصينات العظيمة من الاتجاه إلى الله وطلب دفع الضر وجلب الخير.
أعراض العين الحاسدة:
(1) تفسير ابن كثير (5/158) .