وفي رواية:عن عبد الله بن عامر بن ربيعة - رضي الله عنه - ، قال:(خَرَجَ سَهْل بنُ حُنَيْف وَمَعَهُ عَامِرُ بنُ رَبِيْعَة يُريدَانِ الغُسل، فَانْتَهَيَا إِلَى غَدِيْرٍ، فَخَرَجَ سَهْلٌ يُرِيدُ الخُمْرَ - قَالَ وَكِيْعٌ: يَعْنِي بِهِ السِّتْرُ- حَتَّى إِذَا رَأَى أَنَّهُ قَدْ نَزَعَ جُبَّةً عَلَيْهِ مِنْ صُوْفٍ، فَوَضَعَهَا، ثُمَّ دَخَلَ الماء، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلِيْهِ، فَأَصَبْتُهُ بِعَينِي، فَسَمِعْتُ لَهُ قَرْقَفَةٌ [1] فِي الماء، فَأَتَيْتُهُ فَنَادَيْتُهُ ثَلاثًا، فَلَمْ يُجِبْنِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيًّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرْتُهُ، فَجَاءَ يَمْشِي، فَخَاضَ الماءَ، حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ سَاقَيْهِ، فَضَرَبَ صَدْرَهُ، ثُمَّ قَال: {الَّلهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ حَرَّهَا، وَبَرْدَهَا،وَوَصَبَهَا [2] } فَقَامَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: {إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ أَخِيْهِ مَا يُحِبُّ فَلْيُبَرِّك، فَإِنًّ العَيْنَ حَقٌّ} . [3]
(1) القرقفة: الارتعاد من البَرْد -. (ابن الأثير،، النهاية في غريب الحديث والأثر، باب القاف مع الراء 49:4)
(2) الوَصَب: هو دوام الوجع ولزومه, وقد يطلق الوَصَب على التعب والفتور في البدن. ( النهاية في غريب الحديث, باب الواو مع الصاد(5/190)
(3) المستدرك على الصحيحين, الحاكم (7608) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الألباني في تحقيقه للكلم الطيب: صحيح. (244) .