الصفحة 7 من 14

والفصل الرابع تطرّق إلى مستويات التلقي, فقسِّم إلى مبحثين, المبحث الأوّل عن التلقي الظاهري, بُيِّن فيه مفهومه, ومظاهره, وعيوبه, مع ذكر بعض الشواهد التطبيقيّة, وفي المبحث الثاني كان الحديث عن التلقي التأويلي, بُيِّن فيه -أيضًا- مفهومه, ووجوده في النقد العربي القديم, وأبرز ممثليه من النقّاد, والمناهج النقديّة التي كانت وسيلة للوصول إليه, مع ذكر الشواهد التطبيقيّة حول هذا النوع من التلقي.

وجاءت الخاتمة بعد ذلك مشفوعة بأهمّ النتائج التي توصّل إليها البحث, سواءً ما يتصل بالنتائج العامّة, أم النتائج التفصيليّة المهمّة, التي تخصّ قضيّة من قضايا التلقي التي تمّت معالجتها.

أمّا مصادر البحث فكانت مؤلّفات النقد العربي القديم إلى نهاية القرن الخامس الهجري, إذ هي ميدان هذا البحث, وقد تمّ الرجوع إلى قرابة الثلاثين مؤلَّفًا من تلك المؤلّفات النقديّة, تغطّي المساحة الزمنيّة منذ ابتداء التدوين إلى نهاية القرن الخامس الهجري, وقد فُصِّل في التمهيد بعض الاعتبارات في ذلك.

وأمّا مراجع البحث فهي متعدّدة, منها ما تعلّق بنظريّة التلقي في بُعدها النظري كما هي في العصر الحديث في مؤلّفات روّادها, ومنها ما كتب من دراسات نقديّة حديثة تمحورت حول النقد العربي القديم, سواءً من الناحية التاريخيّة, أم من ناحية تتبع قضيّة أو قضايا, أو دراسة ناقد من النقّاد.

وإن كان من صعوبات تُذكر في طريق هذا البحث, فإنّما هي في قلّة الدّراسات الحديثة التي عنيت بالتلقي في النقد العربي القديم, قياسًا على ما كتب حول المبدع و النصّ, ولم تكن هذه الصّعوبة عائقًا, بقدر ماهي حافز, بالإضافة إلى عدم توفّر بعض المراجع, التي احتاجت لجهد في سبيل الوصول إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت