الصفحة 86 من 232

ومن المستوى الثاني تأتي الاستعارة المكنية مجردة، فتقترب من الحقيقة في التصوير؛ أو تقليدية في صياغتها، ومعانيها، وبنائها، أو أن لا تتضمن تراكيبها على المبالغة في التعبير عن المعنى؛ وقد لا يتناسب المستعار منه مع المستعار له، أو أن تعبر في مضمونها عن معنى منفر وبشع فتعد عندئذ من المستوى الثالث لقيمة الأداء البياني، فمن ذلك نجد أن ذلك التفاوت في صور الاستعارة وبنائها البلاغي يكون بسبب التنوع في الأغراض الشعرية، واختلاف في الرؤى النفسية والمواقف الانفعالية للشاعر.

وعلى الرغم من التباين الواضح في مستويات الأداء البلاغي للصورة الاستعارية في شعر ابن شهيد إلا أنه يُظهر في جانب آخر براعة الكاتب، وعلو كعبه في طرق أرقى مستويات التخيل الفني في أجمل صياغة استعارية، تُبين عنها أضعف صوره قوة، وأداء بلاغيًا، ومبالغة معنوية.

وهي في جانب آخر تحدث في نفس السامع إحساسًا بالتعبير الصادق المؤثر عن المعاني، في الأغراض، كما يجدها الشاعر في نفسه، وتنقلها عنه ألفاظه وتعبيراته، في صياغات من المبالغة في العرض، والتصوير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت