الصفحة 17 من 43

من أهم القضايا التي يجب أن يتناولها الأخوة الدعاة والمربون ويوجهون إليها عناية مركزة ويعطونها أقصى جهودهم وبالغ اهتمامهم و غاية حماسهم قضية السلوك العام الدائم للطالب خارج المدرسة . فلا يكفي أن يطبق الطالب ما سبق أن ذكرناه من الأخلاقيات والسلوكيات الإسلامية داخل المدرسة فقط , فإذا خرج منها تركها داخلها وانتكس .. بل يجب أن يعود الطالب ويربى على أن يكون دائما مثالا للخلق الإسلامي .. في الشارع .. مع معارفه و أصحابه .. في المتاجر و الأسواق .. في المنزل .. و في كل مكان .

أ - فهو في المنزل مثال للأبن البار .. يحترم الكبير ويوقره ويجله ويطيعه .. يرحم الصغير ويعطف عليه ويعينه ويساعده , بل وينصح له و يرشده .. مؤدب ومهذب في تعامله , يطلب ما يطلب في أدب ورجاء , و إذا أعطى شكر , و إذا لم يعط عذر . ففي تعامله لين ولطف , ورقة ورفق . لا يرون منه عملًا ساقطًا أو مشينًا , كما لا يسمعون منه لفظًا جارحًا أو مهينًا . يؤدي واجباته ويراعي مسئولياته .. يسعى جاهدًا لخدمة الكل و عون الجميع .

ب - وهو مع أصحابه و أصدقائه جليس صالح ..إذا ذكروا الله أعانهم , و إذا نسوه ذكرهم .. يودهم

و يسأل عنهم ويفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم .. ناصح لهم و أمين .. لا يغتاب .. ولا يسب .. لا يهمز .. لا يلمز , فهم لا يرون منه إلا كل خير . وهو عندهم مثال للخلق الرفيع في أقواله و أفعاله , يحب لهم الخير .. ويكره لهم الشر . ويعاملهم بما يحب أن يعاملوه به . عف اللسان مهذب السلوك حتى ولو في الملاعب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت