*** ولذلك فإن على أعضاء الأسرة التعليمية أن تراعي هذا جيدًا .. وتعمل له .. وتحاسب عليه , فما ينبغي أن يكون بينها - خاصة بين هيئات التدريس - من يشوه هذا الوضع المثالي أو من يعطى مُثلًا سيئة في عدم مراعاة الإسلام وقيمه و مبادئه لأن ذلك يؤدي بالضرورة إلى نتائج سلبية وهدامة على الطلاب وسلوكهم .
و الآن - وبعد هذا التأكيد على الدور المؤثر للقدوة الحسنة - نتناول بشيء من التفصيل أهم برامج نشاط التوعية الإسلامية وطرق تنفيذها .
و هذا النشاط , لون من النشاط التربوي المباشر والذي يهدف - أساسًا - إلى تطهير القلوب .. تزكية النفوس .. تعميق الإيمان .. تحقيق الخشية من الله والخشوع له في محاولة للارتقاء من مرتبة الإسلام إلى مرتبة الإيمان , ومن مرتبة الإيمان إلى مرتبة الإحسان ( وهي أن تعبد الله كأنك تراه , فإن لم تكن تراه فهو يراك ) و لن يتأتي ذلك إلا بتدريب الطالب وتعويده على حب العبادات والإقبال عليها بكامل قلبه وجوارحه , مؤديًا لها على وجهها الصحيح في أدب وفهم وخشوع .
و من العبادات التي يمكن أداؤها في المجتمع المدرسي:
أ- حلقات التلاوة القرآنية ب- الصلاة
جـ - الصوم د- أداء العمرة
هـ - الالتزام بالسلوك والخلق الإسلامي .
(أ ) حلقات التلاوة القرآنية:
* إن مائدة القرآن هي خير مائدة تتغذى بها الأرواح وتسمو بها النفوس . ولذلك فمن المفيد عقد حلقات , تتشكل كل حلقة من مجموعة من الطلاب مع مشرف متخصص , لتلاوة القرآن الكريم في خشوع وتدبر وتذوق حلاوته وتفهم معانيه و أحكام تلاوته وتجويده وذلك في جو روحي خالص تحفهم فيه ملائكة الله وتغشاهم رحمته كما بشر بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -